_:أدانت المجموعة العربية في الأمم المتحدة، اليوم الخميس، سياسات التوسع الاستيطاني الإسرائيلية غير القانونية في مختلف أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة، معربةً عن رفضها الكامل لمخطط “E1” الاستيطاني وما يرتبط به من أنشطة استيطانية شرق القدس الشرقية المحتلة.
وأكدت المجموعة أن هذه الإجراءات تمثل انتهاكاً للقانون الدولي ولقرار مجلس الأمن رقم 2334، فضلاً عن مخالفتها للرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية، داعيةً مجلس الأمن إلى الاضطلاع بمسؤولياته، وضمان احترام القانون الدولي وتنفيذ قراراته ذات الصلة، ووضع حد لهذه الانتهاكات.
جاء ذلك في بيان ألقته المندوبة الدائمة لدولة قطر لدى الأمم المتحدة، الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني، خلال اجتماع الإحاطة الشهري لمجلس الأمن بشأن الحالة في الشرق الأوسط، بما في ذلك القضية الفلسطينية، في مقر الأمم المتحدة بنيويورك.
رفض إسرائيلي لخريطة طريق غزة
وشددت آل ثاني على أن المجموعة العربية تدين أيضاً الرفض الإسرائيلي المعلن لخريطة الطريق الرامية إلى استكمال تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في قطاع غزة، والتي أيدها مجلس الأمن في قراره رقم 2803 (2025)، وكذلك الرفض الإسرائيلي لإقامة الدولة الفلسطينية.
وقالت إن هذه المواقف تمثل رفضاً مباشراً للخطة الشاملة، وتهدد تنفيذها، وتقوض بصورة جوهرية الجهود الجماعية الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم.
وأوضحت أن خريطة الطريق التي قبلتها الفصائل الفلسطينية جاءت تتويجاً لجهود مكثفة بذلها الوسطاء، وهم قطر ومصر وتركيا والولايات المتحدة، إلى جانب الممثل الأعلى لغزة ومجلس السلام.
وأضافت أن الخطة تشكل محطة مهمة في مسار حصر السلاح بالتزامن مع انسحاب القوات الإسرائيلية، ونشر قوة الاستقرار الدولية، ونقل السلطة الإدارية إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة، وإعادة إعمار القطاع، وفقاً لما تنص عليه الخطة الشاملة.
وأكدت المجموعة العربية الحاجة الملحة إلى التنفيذ الكامل والفوري للخطة، بما يسهم في معالجة الوضع الإنساني المتدهور، وضمان الأمن والاستقرار للجميع في غزة، وتهيئة الظروف لإعادة الإعمار والتعافي.
كما شددت على ضرورة ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى جميع أنحاء القطاع بصورة فورية وآمنة ومستدامة ومن دون عوائق، والدفع نحو تحقيق سلام عادل ودائم يستند إلى حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير.
إدانة الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة
وفي ما يتعلق بالوضع في الأرض الفلسطينية المحتلة، أكدت المجموعة العربية إدانتها للانتهاكات الإسرائيلية الجسيمة والمستمرة، بما في ذلك استهداف المدنيين، والتوسع الاستيطاني، ومصادرة الأراضي، وهدم المنازل، والتهجير القسري، وعنف المستوطنين.
ورفضت المجموعة بشكل قاطع جميع الإجراءات الرامية إلى تكريس الاحتلال الإسرائيلي أو فرض السيادة الإسرائيلية على أي جزء من الأرض الفلسطينية المحتلة، مؤكدة أن هذه التدابير باطلة ولا يترتب عليها أي أثر قانوني، وتشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، ولا سيما القرار 2334 الصادر عام 2016.
تصعيد خطير في الضفة الغربية
وفي شأن الضفة الغربية المحتلة، حذرت آل ثاني من التصعيد الخطير، بما في ذلك تصاعد عنف المستوطنين ضد المدنيين الفلسطينيين، وما نجم عنه، وفق البيان، من أعداد غير مسبوقة من الضحايا الفلسطينيين، بمن فيهم الأطفال.
ودعت المجتمع الدولي إلى إلزام “إسرائيل” بوقف هذه الممارسات غير القانونية، ومساءلة المسؤولين عنها، وضمان عدم إفلاتهم من العقاب.
كما جددت المجموعة العربية تأكيد الوحدة الجغرافية والسياسية للأرض الفلسطينية المحتلة، وشددت على الدور المحوري للسلطة الفلسطينية، منددةً بالإجراءات التي تستهدف إضعافها، بما في ذلك حجب عائدات المقاصة وتقويض القطاع المصرفي الفلسطيني.
القدس والأقصى في صلب التحرك العربي
وأكدت المجموعة العربية إدانتها للإجراءات الإسرائيلية الهادفة إلى تغيير الهوية العربية الإسلامية والمسيحية للقدس المحتلة، وكذلك وضعها القانوني والديمغرافي، معتبرةً أن هذه الإجراءات تمثل خرقاً للقانون الدولي وللالتزامات المترتبة على “إسرائيل” بصفتها القوة القائمة بالاحتلال.
وأشارت آل ثاني إلى مخرجات الاجتماع الوزاري لدعم القدس وأماكنها المقدسة، الذي عُقد في الأردن مطلع الشهر الجاري، وما خلص إليه من مواقف مشتركة أكدت مركزية القدس والقضية الفلسطينية.
كما أدانت المجموعة الانتهاكات الإسرائيلية في المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، ومحاولات تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم فيه، مجددةً دعمها للوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.
وأكدت أهمية التحرك المشترك لحشد موقف دولي فاعل من أجل وقف الممارسات والإجراءات والسياسات الإسرائيلية التصعيدية وغير القانونية في القدس والأراضي الفلسطينية المحتلة.
تمسك بدور “أونروا”
وفي ما يتعلق بوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”، أكدت المجموعة العربية أنه لا غنى عن دور الوكالة، داعيةً المجتمع الدولي إلى توفير الدعم اللازم لها لتمكينها من تنفيذ ولايتها الأممية.
كما أدانت جميع الانتهاكات الإسرائيلية بحق الوكالة، وآخرها اقتحام مركز قلنديا التابع لها وإخلاؤه، معتبرةً ذلك خرقاً للقانون الدولي وانتهاكاً لحصانات الأمم المتحدة ووكالاتها وامتيازاتها، فضلاً عن مخالفته للرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية.
وجددت المجموعة العربية التأكيد على أن القضية الفلسطينية تظل جوهرية لتحقيق السلام في الشرق الأوسط، وأنه لا يمكن الوصول إلى سلام عادل وشامل ودائم من دون إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه المشروعة وغير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من حزيران/يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
كما رحبت بتزايد الاعتراف الدولي بدولة فلسطين، وجددت تقديرها لأهمية “إعلان نيويورك”، ودعمها لجهود التحالف العالمي الرامية إلى تنفيذ حل الدولتين.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY