Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

تجمع “العتماوية” البدوي في الأغوار: مضايقات يومية وتهديدات ترحيل تهدد حياة السكان

يتعرض سكان تجمع “العتماوية” البدويون في منطقة الأغوار لمضايقات يومية من مستوطنين مسلحين، تشمل منعهم من الوصول إلى المراعي والتضييق على حركتهم، ما انعكس مباشرة على مصدر رزقهم الذي يقوم أساسًا على تربية المواشي.

وفي تطور لافت، ذكر الأهالي أنهم أُبلغوا من قبل ما تسمى “الإدارة المدنية” لدى الاحتلال بوجود نية لترحيل جميع سكان التجمع، مما يثير مخاوف جدية بشأن مستقبلهم وإمكانية بقائهم في المنطقة.

وأوضح الأهالي أن معاناتهم تفاقمت بعد التشديد على حركة المرور عبر حاجز “الحمرا” العسكري، حيث أصبحت حركة الطلاب إلى مدارسهم أكثر صعوبة، في ظل قيود وتشديدات تعيق حركتهم اليومية.

كما أشاروا إلى وجود صعوبات كبيرة في الوصول إلى مصدر المياه الرئيسي في منطقة “عين شبلي” القريبة من المناطق شفا الغورية، التي يعتمد عليها السكان ومواشيهم كمصدر للشرب، الأمر الذي يهدد استمرارية الحياة في التجمع.

وبيّن السكان أنهم لم يتلقوا خلال الفترة الماضية أي تواصل من وسائل الإعلام أو ممثلين حكوميين للاطلاع على أوضاعهم، رغم تكرار المناشدات وازدياد حجم التحديات التي يواجهونها.

ويطالب سكان التجمع الجهات الرسمية والمؤسسات الحقوقية والإعلامية بالتدخل العاجل للوقوف على أوضاعهم، وضمان حقهم في السكن والحياة الكريمة، وتأمين احتياجاتهم الأساسية من مياه وتعليم وتنقل.

وكان مسؤول ملف الاستيطان في طوباس والأغوار، معتز بشارات، قد حذّر من أنّ مناطق الأغوار الفلسطينية في الضفة الغربية باتت مستباحة بالكامل من الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين، ولم يتبق منها إلا اسمها، وأصبحت عائلاتها وتجمعاتها السكانية تتلاشى.

وعبّر بشارات، في حديثه لـ”قدس برس”، اليوم السبت، عن غضبه الشديد من الجهات الرسمية والشعبية التي تقف صامتة أمام ما يجري، قائلاً: “العصابات استباحت كل شيء، قلنا وناشدنا ونادينا بأعلى أصواتنا: أنقذوا ما يمكن إنقاذه، ولكن البعض لم يأخذ النداءات على محمل الجدّ”.

وتتعرض معظم التجمعات السكانية البدوية في الأغوار لتهديدات، تدمير ممتلكات، سرقة مواشٍ، إتلاف المحاصيل الزراعية، وإغلاق المراعي كافة، والاعتداء بالضرب على المواطنين، وعمليات اعتقال للرجال والنساء، وفرض غرامات مالية باهظة لاسترجاع ما تم مصادرته من ممتلكاتهم، وإتلاف أعلاف مواشيهم.

ووفق “هيئة مقاومة الجدار والاستيطان” (تابعة للسلطة الفلسطينية)، فقد نفذت قوات الاحتلال والمستوطنون ما مجموعه 1872 اعتداء خلال شهر كانون الثاني/يناير الماضي، إذ نفذ جيش الاحتلال 1404 اعتداءات، فيما نفذ المستوطنون 468 اعتداء، تركزت أساسًا في محافظة الخليل بواقع 415 اعتداء، تلتها محافظة رام الله والبيرة بـ374 اعتداء، ثم محافظة نابلس بـ328 اعتداء، ومحافظة القدس بـ201 اعتداء.

وأوضحت أنّ الاعتداءات اتخذت أشكالاً متعددة، شملت العنف الجسدي المباشر، اقتلاع الأشجار، إحراق الحقول، منع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، الاستيلاء على الممتلكات، إضافة إلى هدم المنازل والمنشآت الزراعية.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY