Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

تباين في ردود الفعل على التحالف الانتخابي الفلسطيني المرتقب

أثار الكشف عن توافق عدد من القوى والفصائل الفلسطينية على تشكيل تحالف وطني لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة، تفاعلاً لافتاً على منصات التواصل الاجتماعي، وسط تباين في قراءة أهداف التحالف وانعكاساته على المشهد السياسي الفلسطيني.

وبحسب ما جرى تداوله، فإن التحالف المرتقب يضم حركة “حماس”، وحركة “الجهاد الإسلامي”، و”التيار الإصلاحي” في حركة “فتح”، إلى جانب ناصر القدوة و”ألوية الناصر”، فيما لم تحسم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين موقفها النهائي من الانضمام إليه، على أن تقدم ردها خلال الأسبوع المقبل.

وكان من أبرز التطورات المتداولة إعلان حركة الجهاد الإسلامي قرارها المشاركة في الانتخابات التشريعية، في خطوة وُصفت بأنها غير مسبوقة في مسار الانتخابات الفلسطينية.

وفي تفاعله مع الأنباء، دعا الناشط حكيم أبو عيشة، إلى النظر إلى الانتخابات باعتبارها استحقاقاً ديمقراطياً وتنافساً لخدمة الشعب الفلسطيني، وليس معركة هدفها إسقاط حركة “فتح”.

وقال أبو عيشة إن “فتح” جزء أصيل من تاريخ الحركة الوطنية الفلسطينية، معتبراً أن الحركة قد تكون بحاجة إلى مراجعة وتجديد، إلى جانب مراجعة أداء الحكومات المتعاقبة وانعكاساته على صورتها وثقة الشارع بها.

وحذر من أن بناء تحالف معارض يكون عنوانه الأساسي مواجهة “فتح” وهزيمتها قد يؤدي إلى نتيجة عكسية، داعياً الحركة إلى اختيار عناوين وطنية ومهنية وشعبية، وبرامج قادرة على إقناع الناخبين.

في المقابل، رحب الكاتب ياسين عز الدين، بالتحالف في حال اكتماله، معتبراً أنه يمكن أن يشكل خطوة نحو تغيير الواقع السياسي القائم، ودعا إلى توسيعه ليشمل تيارات وشخصيات فتحاوية غير راضية عن قيادة الحركة الحالية، إلى جانب قوى وشخصيات فلسطينية أخرى.

ورأى عز الدين أن توحيد القوى المختلفة في مواجهة ما وصفه بـ”عملاء المقاطعة” يمثل، من وجهة نظره، أولوية، معتبراً أن لكل طرف بعد ذلك إمكانية طرح برنامجه السياسي بحرية.

أما الصحفي غازي مرتجى، فركز في تعليقه على أهمية إجراء الانتخابات بحد ذاتها، بعيداً عن التفاصيل المرتبطة بالتحالفات والمرشحين، معتبراً أن مجرد عودة النقاش السياسي الداخلي يمثل مكسباً، ويفتح المجال أمام توسيع دائرة النقاش حول مستقبل المجلس التشريعي.

وربط عماد عودة الجدل حول التحالف الانتخابي بالنقاش المتزايد بشأن موعد الانتخابات وإمكانية تأجيلها، مشيراً إلى ما يتداول عن إرجائها إلى نهاية آذار/مارس المقبل بالتزامن مع الانتخابات الرئاسية.

ولفت عودة إلى أن التطورات الأخيرة المتعلقة بمشاركة “حماس”، إلى جانب الخلافات داخل حركة “فتح”، تعيد تشكيل المشهد الانتخابي، فيما أشار إلى حديث متداول عن تعديلات محتملة في قانون الأحزاب، من بينها منع أي تيار سياسي ذي جناح عسكري من المشاركة في الانتخابات.

وفي السياق ذاته، كان الكاتب والمحلل السياسي هاني المصري قد أشار إلى وجود حديث عن تأجيل الانتخابات التشريعية إلى نهاية آذار/مارس المقبل، بالتزامن مع الانتخابات الرئاسية، معتبراً أن تزامن الاستحقاقين يُطرح كأحد مبررات التأجيل.

كما أشار المصري إلى عودة البحث في قانون الأحزاب إلى الواجهة، بعد أن كان قد جُمّد، موضحاً أن المقترحات المطروحة قد تتضمن قيوداً على المشاركة الانتخابية، بينها منع الأحزاب التي تمتلك أجنحة عسكرية من خوض الانتخابات.

وتكشف التفاعلات المرصودة عن تباين واضح في قراءة التحالف المرتقب؛ فبينما ينظر إليه بعض المتابعين باعتباره فرصة لإعادة ترتيب المشهد السياسي وتوسيع دائرة المشاركة، يحذر آخرون من تحويل الانتخابات إلى ساحة للإقصاء وتصفية الحسابات، فيما يبقى إجراء الانتخابات نفسها وتحديد موعدها والقواعد الناظمة للمشاركة من أبرز الأسئلة المطروحة في النقاش الفلسطيني.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY