ودّعت فلسطين، وغزة خاصة، أحد أبرز نجومها الكرويين، اللاعب سليمان العبيد، الذي ارتقى شهيدًا بعد استهدافه من قبل طائرات الاحتلال الإسرائيلي، في عدوان مستمر على القطاع منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023.
الشهيد سليمان العبيد، المعروف بلقب “بيليه غزة”، لم يكن مجرد لاعب كرة قدم، بل رمز رياضي وإنساني عشقته الجماهير.
تألق في الملاعب المحلية والعربية بفضل مهاراته الفريدة، وقدرته على قلب الموازين في المباريات، ما جعل اسمه حاضرًا بقوة في ذاكرة الكرة الفلسطينية.
العبيد بدأ مشواره في نادي خدمات الشاطئ في قطاع غزة، ثم تنقل بين أندية بارزة، أبرزها هلال القدس وشباب جباليا، وشارك مع المنتخب الفلسطيني، وسجّل أهدافًا حاسمة أسعدت الجماهير رغم ظروف الاحتلال والحصار.
لم يقتصر دوره على المستطيل الأخضر، بل كان من المدافعين عن الرياضة الفلسطينية وقضيتها في المحافل الدولية.
ومع اشتداد عدوان الاحتلال الإسرائيلي على غزة، كان العبيد أحد عشرات الرياضيين الذين فقدوا حياتهم تحت القصف.
استُهدف بشكل مباشر، في جريمة تضاف إلى سلسلة من الانتهاكات التي تطال البنية الرياضية والرياضيين في القطاع.
ونعت وزارة الشباب والرياضة في غزة، والاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، اللاعب الشهيد، معتبرين رحيله خسارة كبرى للرياضة الفلسطينية.
وأكدت عائلة العبيد أنه ظل حتى لحظة استشهاده مثالاً للعطاء والروح الوطنية، حيث رفض مغادرة القطاع رغم فرص الخروج، متمسكًا بالأرض والقضية.
وبحسب بيانات الاتحاد الفلسطيني، فإن 662 شخصا من الأسرة الرياضية لقوا حتفهم منذ بدء العدوان على قطاع غزة في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023.
برحيل العبيد، تخسر فلسطين أحد ألمع نجومها، لكن إرثه سيظل خالدًا في ذاكرة الأجيال، التي ستتذكره لاعبًا موهوبًا، وإنسانًا حرًا، ترجّل من الملاعب إلى ميادين الخلود.
ومنذ أكثر من 22 شهرا، يواصل الاحتلال الإسرائيلي وبدعم أمريكي مطلق عدوانه على قطاع غزة، في حملة وُصفت دوليًا بأنها إبادة جماعية، تتضمن القتل والتجويع والتدمير والتهجير، رغم أوامر محكمة العدل الدولية بوقف العمليات والامتثال للقانون الدولي.
وخلّف العدوان نحو 215 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 9 آلاف مفقود، بجانب مئات آلاف النازحين.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY