طالب وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال الإسرائيلي إيتمار بن غفير بهدم قبر الشهيد القائد عز الدين القسام الواقع في بلدة “نيشر” المُقامة على أنقاض بلدة “الشيخ” الفلسطينية المهجّرة في قضاء حيفا المحتلة.
وقال بن غفير، خلال جلسة استماع بلجنة الداخلية في “الكنيست” الإسرائيلي أمس الثلاثاء، مخاطبًا رئيس بلدية “نيشر”: “أصدر أمرًا بهدم قبر عز الدين القسام، وستتولى الشرطة تنفيذ الهدم وتأمينه”، مضيفًا: “لا يمكن للإرهابيين أن يرتاحوا حتى في الموت”.
وليست هذه المرة الأولى التي يوجه فيها مسؤولون إسرائيليون دعوات لهدم أو إزالة قبر الشهيد عز الدين القسام في مقبرة “نيشر”، إذ كان إسحاق كروزر، عضو الكنيست عن حزب “القوة اليهودية” الذي يتزعمه بن غفير، قد طالب في 6 آب/أغسطس الجاري بإزالة القبر.
وفي تموز/يوليو الماضي، زار النائب اليميني المتطرف موقع القبر ودعا لاتخاذ إجراءات فورية لإزالته، معتبرًا أن “القبر لا ينبغي أن يكون مزارًا لمؤيدي الإرهاب”.
والشيخ الشهيد عز الدين القسام، المولود عام 1883 في مدينة “جبلة” على الساحل السوري، قاد حركة مقاومة مسلحة ضد الاحتلالين الفرنسي والبريطاني في سوريا وفلسطين أوائل القرن العشرين، واستشهد في 19 تشرين الثاني/نوفمبر 1935 خلال معركة ضد القوات البريطانية قرب مدينة جنين شمال الضفة الغربية.
وتيمّنًا باسمه وتكريمًا لمسيرته في مقاومة الاستعمار، أطلقت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” اسمه على جناحها العسكري ليصبح كتائب الشهيد عز الدين القسام.
وترتكب “إسرائيل” منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 وبدعم أميركي، إبادة جماعية في قطاع غزة، تشمل قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 215 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY