تباهى وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال الإسرائيلي إيتمار بن غفير، بما وصفه بـ”إنجازات” سياسته داخل المسجد الأقصى، معلنًا سعيه إلى توسيع أوقات دخول اليهود إلى المسجد والسماح لهم بأداء طقوسهم داخله، في خطوة تعكس توجهات إسرائيلية لفرض وقائع جديدة في المسجد المبارك.
وقال بن غفير، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم الأربعاء، إن “بسبب سياستي يتمكن اليهود من الدخول إلى المسجد الأقصى والسجود فيه”، مضيفًا: “يجب بذل المزيد وفتحه أمام اليهود 24 ساعة”.
وادعى بن غفير أنه بذل جهودًا كبيرة لإحداث تغيير في واقع المسجد الأقصى، مشيرًا إلى أنه عقد عدة اجتماعات مع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بهذا الشأن، في إطار مساعٍ لتوسيع نطاق دخول اليهود وممارساتهم الدينية داخل المسجد.
وتأتي تصريحات بن غفير في ظل تصاعد الاقتحامات والطقوس اليهودية داخل المسجد الأقصى، حيث شهدت باحاته خلال الأيام الأخيرة أداء صلوات وسجودًا وطقوسًا جماعية، إلى جانب مشاركة وزراء ومسؤولين في حكومة الاحتلال في اقتحام المسجد.
وكانت مصادر فلسطينية قد وثقت خلال الأشهر الماضية تصاعدًا في أعداد المقتحمين، فيما أشارت معطيات محافظة القدس إلى اقتحام أكثر من 40 ألف مستوطن للمسجد الأقصى منذ بداية العام وحتى نهاية آب/أغسطس 2026، بالتزامن مع صدور مئات قرارات الإبعاد بحق مقدسيين عن المسجد.
وفي مؤشر على البعد السياسي لهذه الإجراءات، قال بن غفير إنه يخشى أن تؤدي الحكومة الإسرائيلية المقبلة إلى التراجع عما وصفه بـ”التغييرات” التي حققها في المسجد الأقصى، مؤكدًا حرصه على الاحتفاظ بحقيبة الأمن القومي داخل حزبه.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه المخاوف الفلسطينية من انتقال الطقوس اليهودية داخل المسجد الأقصى من ممارسات فردية إلى ممارسات علنية، في ظل حماية شرطة الاحتلال للمقتحمين، وما تعتبره جهات فلسطينية مساعي لفرض التقسيم الزماني والمكاني للمسجد وتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم فيه.
كما قال بن غفير إن نتنياهو “سعيد” بالسياسة التي يقودها، ولا سيما ما يتعلق بالسجون، في تصريحات تتزامن مع تصاعد حضور التيار اليميني في إدارة ملف المسجد الأقصى.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY