مددت سلطات الاحتلال الإسرائيلي اعتقال مسنة فلسطينية من قطاع غزة وابنتها لمدة 42 يومًا، عقب اعتقالهما عند عودتهما من رحلة علاج في مصر عبر معبر رفح، بالتزامن مع قرار منعهما من لقاء محاميهما.
وأفاد “المركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى”، في بيان تلّقته “قدس برس” اليوم الأربعاء، بأن قوات الاحتلال اعتقلت آمال غازي محمد الريفي (60 عامًا)، وابنتها ياسمين رفعت محمد الريفي (33 عامًا)، أثناء عودتهما إلى قطاع غزة عبر معبر رفح البري، بعد رحلة علاج في جمهورية مصر العربية.
وندّد المركز باعتقال السيدتين، واصفًا إياه بأنه “انتهاك خطير لحقهما في العودة الآمنة إلى منزلهما وعائلتهما”.
وأوضح أن سلطات الاحتلال قررت تمديد احتجازهما حتى الثالث من كانون الأول/ديسمبر 2026، بالتزامن مع صدور قرار بمنعهما من لقاء محاميهما، ما يثير مخاوف جدية بشأن ظروف احتجازهما وسلامتهما الصحية والنفسية، لا سيما أن اعتقالهما جاء عقب رحلة علاج، وفي ظل حرمانهما من التواصل مع محاميهما.
وأكد المركز أن اعتقال سيدة تبلغ من العمر 60 عامًا وابنتها أثناء عودتهما من العلاج يعكس استهتارًا خطيرًا بالحقوق الإنسانية الأساسية، ويحوّل رحلة العلاج والعودة إلى الوطن إلى مصدر للخوف والمعاناة، بدلًا من أن تكون طريقًا آمنًا للمرضى والمواطنين العائدين إلى عائلاتهم.
وأشار إلى أن اعتقال السيدتين يرفع عدد المواطنين الذين اعتقلتهم قوات الاحتلال عبر معبري رفح وكرم أبو سالم إلى سبعة، بينهم سيدتان، أثناء سفرهم أو عودتهم إلى قطاع غزة.
وحذّر المركز من أن تكرار هذه الاعتقالات ينذر بتحويل المعابر إلى مصائد للمسافرين، ويهدد حقوق الفلسطينيين في السفر وتلقي العلاج والعودة إلى وطنهم والتنقل بأمان.
وشدّد على أن منع المعتقلتين من لقاء محاميهما يمثل انتهاكًا خطيرًا لضمانات الحماية القانونية، ويضاعف المخاوف بشأن ما قد تتعرضان له خلال التحقيق والاحتجاز، مؤكدًا أن حق المعتقل في التواصل مع محاميه والحصول على الرعاية الصحية والاطمئنان على سلامته لا يجوز مصادرته تحت أي ذريعة.
وتساءل المركز عن دور بعثة الاتحاد الأوروبي العاملة في معبر رفح ومسؤوليتها عن متابعة حالات اعتقال المواطنين أثناء العبور، ومدى توافر ضمانات فعلية لحماية المسافرين والمرضى والعائدين إلى قطاع غزة.
وأكد أن الوجود الدولي على المعبر يجب ألا يقتصر على تنظيم إجراءات العبور، في وقت يتعرض فيه المواطنون للاعتقال عقب رحلات العلاج والسفر.
وحذّر من أن استمرار هذه الممارسات سيعمّق مخاوف آلاف الفلسطينيين الموجودين خارج قطاع غزة، ولا سيما المرضى الذين اضطروا إلى السفر لتلقي العلاج، وقد يدفع بعضهم إلى التردد في العودة خشية الاعتقال أو الاحتجاز، بما يشكل قيدًا إضافيًا على حقهم في العودة إلى وطنهم.
وطالب المركز بالإفراج الفوري عن آمال الريفي وابنتها ياسمين، وإلغاء قرار منعهما من لقاء محاميهما، والكشف عن مكان احتجازهما وظروف التحقيق معهما، وضمان سلامتهما الصحية والنفسية، وتمكين عائلتهما من الاطمئنان عليهما دون تأخير.
كما دعا الاتحاد الأوروبي واللجنة الدولية للصليب الأحمر والمؤسسات الحقوقية والإنسانية الدولية إلى التدخل العاجل لمتابعة قضيتهما، والضغط لوقف اعتقال الفلسطينيين أثناء عبور المعابر، ووضع ضمانات واضحة تحول دون استغلال حركة السفر والعلاج والعودة وسيلةً للاعتقال والتنكيل.
وأكد المركز أن معبر رفح يجب أن يكون بوابة للحياة والعلاج والعودة الآمنة، لا مصيدة لاعتقال الفلسطينيين، مشددًا على أن استمرار احتجاز أم وابنتها عقب رحلة علاج، مع حرمانهما من لقاء محاميهما، يستوجب تحركًا دوليًا عاجلًا يضمن الإفراج عنهما وعودتهما سالمتين إلى عائلتهما.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY