كشفت وسائل إعلام عبرية، أن الولايات المتحدة منعت دبلوماسيين أوروبيين رفيعي المستوى معتمدين لدى “السلطة الفلسطينية” من دخول مركز التنسيق (CMCC) المقام في “كريات غات” لإدارة خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن غزة، وذلك استجابة لطلب إسرائيلي مباشر.
ووفق صحيفة /هآرتس7 العبرية، اليوم الخميس، فإن الدبلوماسيين الأجانب الذين يقدمون أوراق اعتمادهم للسلطة الفلسطينية في “القدس الشرقية” ورام الله، يعملون عادة بتفويض منفصل عن سفارات بلادهم في “تل أبيب”، لكون الأخيرة مسؤولة عن العلاقات مع “إسرائيل”.
ونقلت الصحيفة عن دبلوماسيين غربيين لم تُسمّهم، أن مركز التنسيق المدني العسكري الأمريكي كان مفتوحًا أمام ممثلي البعثات الدولية عقب افتتاحه في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، إلا أن الأسابيع الأخيرة شهدت فرض قيود متزايدة على دخول رؤساء البعثات.
ووفق التقرير، كانت هولندا أول دولة يُمنع رئيس بعثتها لدى السلطة الفلسطينية من دخول المركز، بعد زيارتين سابقتين قام بهما. ولاحقًا، مُنع الممثل البلجيكي لدى السلطة الفلسطينية، إضافة إلى القنصل الفرنسي العام في القدس، المسؤول أيضًا عن العلاقات مع السلطة الفلسطينية.
وبحسب دبلوماسيين تحدّثوا للصحيفة، لا يزال دخول الموظفين العاملين في البعثات الدبلوماسية التي تتعاون مع السلطة الفلسطينية مسموحًا، بينما يقتصر الحظر على كبار الممثلين ورؤساء البعثات، وبعضهم بدرجة سفير.
وقالت مصادر دبلوماسية أوروبية إن الجانب الأمريكي بدأ قبل أسابيع بطلب تقديم طلبات الزيارة لمركز التنسيق كتابيًا عبر السفارة الأمريكية في القدس. وقدّم أحد الممثلين الأوروبيين طلبًا رسميًا دون أن يتلقى ردًّا، فيما أبلغت واشنطن بلاده بأن دخول رئيس البعثة غير ممكن “بناء على طلب إسرائيلي”.
كما ذكر دبلوماسي أوروبي آخر أن بلاده أُبلغت شفهيًا من مسؤول إسرائيلي بقرار منع كبار الدبلوماسيين لدى السلطة الفلسطينية من دخول المركز.
وأوضح دبلوماسي أوروبي ثالث للصحيفة أن ممثلي بلاده اشتكوا للدبلوماسيين الأمريكيين من القيود، لكن الجانب الأمريكي سارع إلى النأي بنفسه عنها، مؤكدًا أنها مطلب إسرائيلي وأنه غير راضٍ عنها.
وأضاف دبلوماسي أوروبي: “خلال الأسبوعين الأولين من افتتاح المركز لاحظنا انفتاحًا أمريكيًا لتلقي المعلومات، لأن كثيرين منهم لم تكن لديهم معرفة كافية بغزة أو الفلسطينيين. لكن منذ ذلك الحين رأينا أن قبضة إسرائيل هناك أصبحت أكثر تشددًا”، وفق تعبيره.
وارتكبت قوات الاحتلال منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 241 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY