Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

الهلال الأحمر الفلسطيني: الاحتلال استخدم أحد أفراد طاقمنا الطبي الذي نجا من القتل في رفح كدرع بشري

_: أدان “الهلال الأحمر الفلسطيني” منع الاحتلال الإسرائيلي وسائل الإعلام الدولي من تغطية الأحداث في قطاع غزة، بهدف إخفاء الحقائق عن العالم. وأكدت المنظمة أن إسرائيل قد حققت هدفها غير المعلن بتدمير النظام الصحي الفلسطيني وقتل المئات من كوادره.

 

وأوضح “الهلال الأحمر الفلسطيني” في بيان صحفي اليوم الإثنين، تلقته “قدس برس”، أن المجتمع الدولي أصبح يدرك من هو الطرف صاحب المصداقية، خصوصًا بعد جريمة اغتيال المسعفين الثمانية في رفح.

 

وأضاف البيان أن طواقم الإسعاف كانوا في حالة توتر وهم يدركون أنهم يتجهون إلى المجهول قبل أن يتم اغتيالهم من قبل قوات الاحتلال.

 

وأشار البيان إلى أن أحد أفراد طاقم الهلال الأحمر، الذي نجا من محاولة القتل في رفح وكان واضحًا عليه آثار الضرب، تم استخدامه كدرع بشري من قبل الاحتلال.

 

وأضاف البيان أن الاحتلال حاول تبرير الجريمة بادعاء أن الطواقم لم تكن ترتدي زي الإسعاف المضاء، وهو ما نفاه شريط الفيديو الذي وثق الحادثة وأكد أن الطواقم كانت ترتدي الزي الرسمي أثناء تعرضهم لإطلاق النار.

 

كما أفاد “الهلال الأحمر” بأن “مجلس الأمن الدولي” قد تسلم نسخة من الفيديو الذي يثبت ارتداء طواقم الإسعاف لزيهم الرسمي أثناء الهجوم عليهم، مطالبًا بتشكيل لجنة تحقيق محايدة للكشف عن الظروف التي أدت إلى القتل المتعمد للمسعفين، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم.

 

وطالب الهلال الأحمر بتوفير ضمانات لحماية طواقم الإسعاف ووقف استهداف المراكز الصحية في قطاع غزة.

 

وأكد “الهلال الأحمر الفلسطيني” أن الاحتلال الإسرائيلي قد حقق هدفه غير المعلن بتدمير النظام الصحي الفلسطيني، وقتل المئات من كوادره، داعيًا المجتمع الدولي إلى ضمان الوصول الآمن للمصابين في قطاع غزة دون عراقيل أو تهديدات، وتوفير المستلزمات والمرافق الطبية اللازمة.

 

واختتم الهلال الأحمر الفلسطيني بيانه بتأكيده على ضرورة ضمان احترام رسالة “الهلال الأحمر الفلسطيني” وفقًا للنصوص والمواثيق الدولية.

 

وكانت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية قد نشرت مقطع فيديو حصلت عليه من هاتف أحد المسعفين الذين عُثر عليهم في مقبرة جماعية في رفح جنوبي غزة، ما يُفنّد الرواية الإسرائيلية حول المجزرة.

 

وأضافت الصحيفة الأمريكية أن الفيديو يُظهر بوضوح سيارات الإسعاف وشاحنة الإطفاء التي كان على متنها عناصر الإسعاف والدفاع المدني الـ14، مشيرة إلى أن مصابيح الطوارئ في المركبات كانت مشغلة لحظة استهدافها من قبل القوات الإسرائيلية.

 

وأوضحت “نيويورك تايمز” أنها حصلت على الفيديو من دبلوماسي كبير في الأمم المتحدة، وأنها تحققت من موقعه وتوقيته. وأضافت الصحيفة أن صوت المسعف يُسمع في الفيديو وهو يردد الشهادة أثناء إطلاق النار.

 

وانتشلت “جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني”، الأحد الماضي، 14 جثمانًا بعد قصف إسرائيلي في مدينة رفح، بينهم 8 من طواقمها و5 من الدفاع المدني وموظف يتبع لوكالة أممية.

 

وأعرب الهلال الأحمر عن “صدمته الشديدة” إزاء استمرار الاعتداءات على طواقمه، رغم حملهم لشارة الهلال الأحمر المحمية بموجب القوانين الدولية.

 

كما أعربت “اللجنة الدولية للصليب الأحمر” عن “صدمتها البالغة” لاستهدافهم بعد انقطاع الاتصال بهم في 23 مارس/آذار الماضي.

 

وقتل الاحتلال الإسرائيلي 27 شخصًا من الهلال الأحمر أثناء تأديتهم لواجبهم الإنساني في قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

 

واستأنف الاحتلال الإسرائيلي فجر الـ18 من مارس/آذار 2025 عدوانه وحصاره المشدد على قطاع غزة، بعد توقف دام شهرين بموجب اتفاق لوقف إطلاق النار دخل حيز التنفيذ في 19 يناير/كانون الثاني الماضي، إلا أن الاحتلال خرق بنود وقف إطلاق النار طوال الشهرين الماضيين.

 

وبدعم أميركي وأوروبي، ترتكب “إسرائيل” منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 إبادة جماعية في قطاع غزة خلفت أكثر من 166 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.