أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، أن المفوضية ستقترح فرض عقوبات على وزراء إسرائيليين متطرفين وتعليقًا جزئيًا لاتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي و”إسرائيل”، تشمل الجوانب المتعلقة بالتجارة.
وقالت فون دير لاين، خلال خطاب حالة الاتحاد أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ، اليوم الأربعاء، إن المفوضية ستقوم أيضًا بتجميد الدعم الثنائي المقدم لـ”إسرائيل”، مع استثناء التعاون مع “المجتمع المدني الإسرائيلي” ومركز “ياد فاشيم” التذكاري للهولوكوست.
وأشارت إلى أن المفوضية ستطلق الشهر المقبل مجموعة مانحين لدعم الفلسطينيين، تتضمن آلية خاصة لإعادة إعمار قطاع غزة. وأضافت وسط تصفيق من النواب: “لا يمكن للمجاعة التي صنعها الإنسان أن تُستخدم سلاحًا في الحرب. من أجل الأطفال، ومن أجل الإنسانية، يجب أن يتوقف هذا”.
وكانت المفوضية قد اقترحت في وقت سابق تقليص وصول إسرائيل إلى برنامجها الرائد لتمويل الأبحاث، لكنها لم تتمكن من حشد التأييد الكافي من دول الاتحاد لاعتماد القرار.
انقسامات أوروبية
تعكس هذه الخطوات الانقسام الحاد بين دول الاتحاد الأوروبي بشأن الحرب الإسرائيلية على غزة. فبينما تدعو دول مثل إيرلندا وإسبانيا والسويد وهولندا إلى تعليق اتفاقية التجارة الحرة مع “إسرائيل”، تعارض دول أخرى على رأسها ألمانيا والمجر وجمهورية التشيك اتخاذ مثل هذه الإجراءات.
وقالت مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، خلال اجتماع وزراء الخارجية في كوبنهاغن نهاية أغسطس الماضي: “نحن منقسمون حول هذه القضية… وإذا لم يكن لدينا صوت موحد فلن يكون لنا تأثير على الساحة الدولية. إنها معضلة كبيرة”.
اتهامات بالإبادة الجماعية
وفي تطور لافت، وصفت نائبة رئيسة المفوضية الأوروبية تيريزا ريبيرا، في 4 أيلول/سبتمبر الجاري، العمليات الإسرائيلية في غزة بأنها إبادة جماعية، لتصبح أول مسؤول أوروبي بهذا المستوى يوجه مثل هذا الاتهام.
وقالت ريبيرا، خلال كلمة في جامعة العلوم السياسية بباريس: “الإبادة الجماعية في غزة تكشف تقاعس أوروبا عن التحرك والتحدث بصوت واحد، في وقت تنتشر فيه الاحتجاجات بالمدن الأوروبية، ويطالب 14 عضوًا في مجلس الأمن بوقف فوري لإطلاق النار”.
وتأتي تصريحاتها أكثر وضوحًا من مواقفها السابقة حين شبّهت النزوح والقتل في غزة بـ”الإبادة الجماعية”.
وفي السياق نفسه، أعلن رئيس أكبر جمعية أكاديمية متخصصة في دراسات الإبادة الجماعية في العالم أن الجمعية أصدرت قرارًا خلص إلى أن المعايير القانونية للإبادة الجماعية قد استوفيت، ما يؤكد أن “إسرائيل” ترتكب إبادة جماعية في غزة.
وترتكب “إسرائيل” منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، تشمل قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 227 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY