قال نائب رئيس تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة “فتح”، سمير المشهراوي، إن “سياسة رئيس الحركة محمود عباس تمضي في اتجاه إذلال القيادات الفلسطينية، ولا سيما المفصولين من الحركة”، معتبرًا أن هذا النهج يهدد وحدة “فتح” في لحظة وطنية حساسة.
وجاءت تصريحات المشهراوي في مقابلة مع تلفزيون /الغد/ الفضائية، رصدتها “قدس برس” اليوم السبت، حيث أكد أن “التيار الإصلاحي ما زال متمسكًا بخيار الوحدة، لكن الأيادي الممدودة لا يمكن أن تبقى معلّقة في الهواء لمن لا يدرك أهمية الحفاظ على الحركة موحدة”، في إشارة إلى مطلب عباس تقديم المفصولين طلبات رسمية للعودة.
وأوضح المشهراوي أن “اقتراحًا قُدّم خلال لقاءات سابقة ويقضي بعودة جميع المفصولين إلى الحركة دون قيد أو شرط، وقد حظي بإجماع الحضور، غير أن عباس رفضه”.
وأضاف أن “المسؤولية الوطنية والأخلاقية تحتم على رئيس الحركة جمع الصف لا تعميق الانقسام”.
وفي الشأن السياسي، وصف المشهراوي خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسلام بأنها “دواء مرّ يجب التعامل معه بحكمة”، محذرًا من مخاطرها على الحقوق الوطنية، ومشدداً على ضرورة أن تبقى السلطة الفلسطينية المرجعية للهيئة الوطنية المكلفة بإدارة قطاع غزة.
حماس ستسلّم إدارة غزة بالكامل
وكشف المشهراوي أن حركة “حماس” أبدت استعدادها الكامل لتمكين الهيئة الوطنية من إدارة قطاع غزة، لافتًا إلى أن تسليم الملفات سيشمل الجوانب المدنية والأمنية على حد سواء.
وأكد أن “الهيئة ستكون انتقالية وتضم شخصيات فلسطينية فقط”، داعيًا إلى بيئة وطنية داعمة وصبر سياسي يمكّنها من أداء دورها، خاصة في ظل الدمار الواسع في القطاع والحاجة إلى تدخل دولي كبير لإعادة الإعمار.
وثمّن المشهراوي الدور المصري وموقف القاهرة الرافض لمخططات التهجير، مؤكدًا أن “وحدة فتح أمن قومي”.
وختم بالإشارة إلى أن رئيس الوزراء في حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو “يسعى لفرض التهجير القسري بكل السبل”، داعيًا القوى الفلسطينية إلى عدم منحه فرصة لذلك.
وأعلن البيت الأبيض، مساء أمس الجمعة، في بيان أسماء أعضاء ما أطلق عليه اسم “مجلس السلام” في غزة، إلى جانب الكشف عن تشكيل “مجلس غزة التنفيذي”، وذلك في إطار المساعي للانتقال إلى “المرحلة الثانية” من اتفاق وقف إطلاق النار في القطاع.
وذكر البيان أنه “ولتحقيق رؤية (مجلس السلام)، الذي يترأسه الرئيس دونالد ترامب، تم تشكيل مجلس تنفيذي تأسيسي يضم قادة يتمتعون بخبرات واسعة في مجالات الدبلوماسية والتنمية والبنية التحتية والاستراتيجية الاقتصادية”.
وأوضح أن “أعضاء المجلس التنفيذي التأسيسي المعينين هم: وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، والمبعوث الخاص للرئيس الأمريكي ستيف ويتكوف، وصهر الرئيس ومستشاره السابق جاريد كوشنر، ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، والملياردير مارك روان، ورئيس مجموعة البنك الدولي أجاي بانغا، والمستشار السياسي الأمريكي روبرت غابرييل”.
وأشار البيان إلى أن “كل عضو في المجلس التنفيذي التأسيسي سيشرف على مجال محدد وهام لتحقيق الاستقرار والنجاح على المدى الطويل في غزة، بما في ذلك على سبيل المثال لا الحصر: بناء القدرات في الحوكمة الإدارية، وتعزيز العلاقات الإقليمية، وإعادة الإعمار، وجذب الاستثمارات، وتوفير التمويل واسع النطاق، وحشد رأس المال”.
كما عيّن ترامب أرييه لايتستون وجوش غرينباوم مستشارين كبار لـ”مجلس السلام”، ليكونا مسؤولين عن قيادة العمليات اليومية والاستراتيجية، وترجمة تفويض المجلس وأولوياته الدبلوماسية على أرض الواقع، وفق البيان.
Source: Quds Press International News Agency