Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

المرصد المغربي يحذّر من تحويل الصحراء إلى مشجب للتطبيع ويؤكد أنها ليست ثمنًا لأي مقايضة

أعرب المرصد المغربي لمناهضة التطبيع عن استنكاره الشديد للإعلان “الصهيوني” عن التوصل إلى اتفاق مع المغرب يقضي بالارتقاء بمستوى التمثيل الدبلوماسي بين الطرفين إلى مستوى السفارات وتبادل السفراء، مشيرًا إلى أن الإعلان صدر من الجانب “الصهيوني” في ظل غياب أي توضيح رسمي مغربي يؤكد أو ينفي ذلك حتى لحظة إصدار البيان.

وأوضح المرصد أن الخطوة لا تمثل مجرد تعديل بروتوكولي في صفة البعثات الدبلوماسية، بل تشكل محطة جديدة وخطيرة في مسار التطبيع مع “كيان الإبادة”، في ظرف يواصل فيه هذا الكيان حربه على الشعب الفلسطيني، وما يرافقها من قتل وتهجير وتدمير واستيطان، إلى جانب الاعتداءات المتواصلة على القدس والمسجد الأقصى، والعدوان على لبنان.

ورفض المرصد بشدة النهج الذي يجعل من قضية الصحراء المغربية والوحدة الترابية مشجبًا للتطبيع، مؤكدًا أن الصحراء قضية وطنية وسيادية لا تقبل المقايضة أو التوظيف السياسي، وأن ربطها بكيان ارتبط اسمه بـ”الاستيطان والتهجير والقتل الجماعي” يشكل إساءة لعدالة القضية الوطنية ولتضحيات الشهداء الذين ارتقوا دفاعًا عن الوحدة الترابية. وشدد على أن “الصحراء ليست ثمنًا للتطبيع، والسيادة ليست ورقة للمقايضة”.

وأكد المرصد أن “فلسطين قضية وطنية مغربية”، وأن حضورها في وجدان المغاربة لا يقل عن حضور قضايا السيادة والوحدة الترابية، مستشهدًا بالمسيرات والوقفات الشعبية الحاشدة التي شهدتها مدن البلاد. واعتبر أن شعار “التطبيع خيانة” يعبر عن موقف شعبي راسخ، وأنه لا يمكن مطالبة المغاربة بقبول تحويل فلسطين إلى هامش أو جعل دم الفلسطينيين ثمنًا لعلاقات مع كيان يواصل قتلهم وتهجيرهم وينتهك مقدساتهم.

وجاء في بيان المرصد أن الإعلان عن رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي مع “كيان الإبادة الجماعية والتطهير العرقي والفصل العنصري” يمثل خطوة مرفوضة ومدانة، وأن على الدولة المغربية وقف ما وصفه بـ “البوريطية المفلسة” التي أوصلت البلاد إلى حافة الهاوية، والدعوة إلى إغلاق مكتب الاتصال “الصهيوني” وإنهاء كل أشكال التعاون التي تمس السيادة الوطنية. كما أدان المرصد مظاهر الاختراق “الصهيوني” للمجال المغربي السياسي والثقافي والإعلامي والرمزي والديني، ورفض تحويل المغرب إلى مجال نفوذ للمشروع “الصهيوني”.

وأكد المرصد رفضه استعمال قضية الصحراء المغربية مشجبًا للتطبيع، معتبرًا أن ربط الوحدة الترابية بهذا “الكيان الإجرامي” يسيء للقضية الوطنية ولشهدائها، وأن صيانة هذه القضية تكون بالقرار الوطني المستقل لا بالارتهان. وجدد التأكيد أن فلسطين قضية وطنية مغربية، وأن الدفاع عنها هو دفاع عن الوحدة الترابية نفسها، وأن القضيتين تتطابقان في مبدأ السيادة ورفض الاحتلال.

ودعا المرصد كل القوى الوطنية الحية من هيئات سياسية ونقابية وحقوقية ومدنية، إضافة إلى الشعب المغربي، إلى مواصلة التعبئة الشعبية والمدنية والسياسية لمواجهة مسار التطبيع وكل أشكال الاختراق “الصهيوني”، مؤكدًا أن هذا الموقف يأتي انسجامًا مع التزامه بالدفاع عن السيادة الوطنية وحقوق الشعب الفلسطيني.

وأعلنت المغرب و”إسرائيل” والولايات المتحدة الأمريكية، في بيان ثلاثي مشترك صدر الأربعاء الماضي (16 أيلول/سبتمبر) من نيويورك، عن اتفاق يقضي برفع مستوى التمثيل الدبلوماسي بين الرباط وتل أبيب إلى درجة السفارات الكاملة، وتبادل السفراء رسمياً.

وجاء الإعلان عقب قمة دبلوماسية عُقدت على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة بنص تفاهمات مشتركة صاغها وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، ووزير خارجية الاحتلال جدعون ساعر، برعاية السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايك والتز.

وتضمن بيان مشترك صدر عن القمة تجديداً رسمياً ومكتوباً من واشنطن وتل أبيب بالاعتراف بسيادة المغرب الكاملة على إقليم الصحراء الغربية، ودعم مقترح الحكم الذاتي كحل وحيد للنزاع الإقليمي، مكرساً بذلك خطوات الاعتراف الأمريكي الصادر عام 2020 والإسرائيلي الصادر عام 2023.

SOURCE: NATIONAL IRAQI NEWS AGENCY