Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج: تصريح “بلفور” باطل ولن يسقط حقوق الشعب الفلسطيني

أكد “المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج” أن تصريح “بلفور” الذي أصدرته الحكومة البريطانية عام 1917، لن يمنح شرعية للاحتلال الإسرائيلي ولن يسقط الحقوق الوطنية الثابتة للشعب الفلسطيني، مشدداً على تمسك الفلسطينيين بأرضهم وهويتهم وحقهم في التحرير والعودة والاستقلال.

وقال المؤتمر، في بيان صدر عن “اللقاء الوطني الفلسطيني في إسطنبول” اليوم الاثنين، بمناسبة الذكرى الـ109 لتصريح “بلفور” المشؤوم، إن الحكومة البريطانية أصدرت في الثاني من تشرين الثاني/نوفمبر عام 1917 تصريحاً تعهدت بموجبه بإقامة “وطن قومي لليهود” في فلسطين، متجاهلة حقوق الشعب الفلسطيني وإرادته الوطنية والتاريخية في أرضه ووطنه.

وأوضح أن التصريح شكّل محطة مفصلية في دعم المشروع “الصهيوني” الاستعماري، ومهّد، عبر الانتداب البريطاني وسياساته، للهجرة “الصهيونية” والاستيطان والتهجير، وصولاً إلى نكبة عام 1948 وتشريد الشعب الفلسطيني وتدمير مئات قراه وبلداته.

وأضاف أن الشعب الفلسطيني، وبعد 109 أعوام، ما زال يواجه تداعيات ذلك التصريح وسياسات الاحتلال القائمة على الاستيطان والتهويد والتهجير والحصار، متمسكاً بأرضه وهويته وحقوقه الوطنية الثابتة، ومؤكداً أن الحقوق لا تسقط بالتقادم، وأن إرادة الشعوب لا تُصادر بقرارات استعمارية.

وأكد المؤتمر أن بريطانيا تتحمل مسؤولية تاريخية وسياسية وأخلاقية عن المظالم التي لحقت بالشعب الفلسطيني، مشدداً على أن تصحيح آثار تصريح بلفور يقتضي الاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني، وإنهاء الاحتلال، وتمكينه من تقرير مصيره.

التمسك بالحقوق الوطنية وحق العودة

وجدد المؤتمر تمسكه بحق الشعب الفلسطيني غير القابل للتصرف في أرضه ووطنه، وفي تقرير مصيره والتحرير والاستقلال وإقامة دولته الفلسطينية كاملة السيادة وعاصمتها القدس، رافضاً جميع المشاريع والمحاولات الرامية إلى تصفية القضية الفلسطينية أو الانتقاص من حقوق الشعب الفلسطيني أو فرض وقائع سياسية وجغرافية بالقوة.

كما أكد حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم التي هُجّروا منها، وفق القرار 194، ورفض مشاريع التوطين والتهجير والوطن البديل، مشدداً على ضرورة حماية وكالة الأونروا وضمان استمرار تفويضها وتوفير التمويل اللازم لها، بما يصون حقوق اللاجئين ويحفظ قضية العودة من محاولات التصفية.

وفيما يتعلق بالقدس، شدد المؤتمر على أنها جزء لا يتجزأ من الهوية الوطنية الفلسطينية، رافضاً سياسات التهويد والاستيطان وتغيير طابعها الجغرافي والديمغرافي، والاعتداءات على المسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية والمسيحية ومحاولات تقسيمه زمانياً ومكانياً.

ودعا إلى تحرك عربي وإسلامي ودولي جاد لحماية القدس ومقدساتها ودعم صمود أهلها.

وقف العدوان وتعزيز الوحدة الوطنية

ودعا المؤتمر إلى وقف العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس، وإنهاء الحصار وفتح المعابر وضمان وصول المساعدات الإنسانية والطبية، وإعادة إعمار غزة بما يضمن بقاء أهلها على أرضهم ورفض تهجيرهم.

كما طالب بوقف الاستيطان ومصادرة الأراضي وهدم المنازل واعتداءات المستوطنين، والإفراج عن الأسرى، ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات وفق القانون الدولي.

وأكد أن الوحدة الوطنية والشراكة السياسية تمثلان ضرورة لحماية المشروع الوطني ومواجهة مخططات تصفية القضية الفلسطينية، داعياً إلى حوار وطني شامل، وإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية وتطوير مؤسساتها على أسس ديمقراطية وتمثيلية، تضمن مشاركة جميع القوى والفصائل ومكونات الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات، وتنهي التفرد والإقصاء والاحتكار، وتفضي إلى استراتيجية وطنية جامعة.

وشدد على أهمية دور الفلسطينيين في الشتات، وفي مقدمتهم اللاجئون، في حماية الهوية الوطنية وصون حق العودة وإسناد النضال الوطني، وضرورة تمكينهم من المشاركة الفعلية في صنع القرار الوطني، وتطوير مؤسساتهم واتحاداتهم وروابطهم الشعبية، واعتماد آليات تمثيل ديمقراطية تعكس إرادتهم وتحفظ وحدة الشعب والقضية.

رفض التطبيع ومطالبة بريطانيا بتحمل مسؤوليتها

ورفض المؤتمر أشكال التطبيع التي تتجاهل الحقوق الوطنية الفلسطينية وتوفر غطاءً للاحتلال لمواصلة عدوانه واستيطانه وتهجيره، داعياً الدول العربية والإسلامية ودول العالم إلى تحمل مسؤولياتها والضغط لإنهاء الاحتلال ووقف الاستيطان، ودعم حقوق الشعب الفلسطيني في التحرير والعودة والاستقلال.

وثمّن المواقف الشعبية والحقوقية والدولية المتضامنة مع فلسطين، داعياً إلى تعزيزها وتحويلها إلى خطوات عملية.

وطالب الحكومة البريطانية بالاعتراف بمسؤوليتها التاريخية والسياسية والأخلاقية عن تصريح بلفور وتداعياته الكارثية، واتخاذ خطوات عملية لتصحيح آثاره، وفي مقدمتها دعم حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، والعمل على إنهاء الاحتلال، ووقف تصدير السلاح وكل أشكال الدعم التي تسهم في استمرار الانتهاكات الإسرائيلية، ومساندة جهود المساءلة والمحاسبة الدولية.

وأكد المؤتمر أن مواجهة تداعيات تصريح بلفور تقتضي توحيد الجهود الفلسطينية والعربية والدولية حول مشروع وطني جامع، يحمي الأرض والإنسان، ويعزز صمود الشعب الفلسطيني، ويصون الحقوق والثوابت، ويعيد الاعتبار للقضية الفلسطينية باعتبارها قضية تحرر وطني وحق في تقرير المصير، لا مجرد أزمة إنسانية أو ملف تفاوضي.

وجدد التأكيد أن الشعب الفلسطيني، الذي صمد في وجه النكبة والتهجير والاحتلال على مدى أكثر من قرن، سيواصل نضاله الوطني حتى تحقيق حقوقه المشروعة في التحرير والعودة والاستقلال، مشدداً على أن تصريح بلفور لا يمنح شرعية للاحتلال، ولا يسقط حقوق الشعب الفلسطيني، ولا يمحو تاريخاً متجذراً في أرض فلسطين.

وأشار إلى أن الوفاء لتضحيات الشهداء والأسرى والجرحى واللاجئين يقتضي استعادة الوحدة الوطنية، وحماية المشروع الوطني، وتعزيز الحضور الفلسطيني في المحافل الدولية، ومواصلة النضال الوطني والسياسي والشعبي والقانوني بكل الوسائل المشروعة حتى إنهاء الاحتلال وتحقيق التحرير والعودة والاستقلال.

واختتم المؤتمر بيانه بالتأكيد على التمسك بحقوق الشعب الفلسطيني وثوابته الوطنية، موجهاً التحية لشهداء فلسطين، ومطالباً بالحرية للأسرى، والشفاء للجرحى، والعودة للاجئين.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY