أعربت “الدائرة الطلابية” في “النادي الثقافي الفلسطيني العربي” (إطار طلابيّ مستقل) عن استنكارها الشديد لما حصل في مدرسة رفيديا التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين”أونروا” في مدينة صيدا جنوب لبنان، بعد منع إحدى الطالبات من ارتداء معطف يحمل خريطة فلسطين، بحجة مخالفتها لتوجيهات الإدارة، وإجبار ذويها على إحضار سترة بديلة لها.
وأكدت في بيان تلقّته “قدس برس”، اليوم الأحد، أن “خريطة فلسطين ليست شعاراً سياسياً أو مادة جدلية، بل تمثل رمز انتماء وطني وهوية تاريخية وثقافية للشعب الفلسطيني، وأن فصل الطالب الفلسطيني عن هويته داخل المدرسة أو خارجها غير مقبول”.
وأشارت إلى أن “سياسة حظر الرموز الوطنية في مدارس (أونروا) تأتي ضمن توجيهات المديرة العامة دوروثي كلاوس، وبضغط دولي على رأسه الولايات المتحدة، بهدف فرض ما يسمى بـ(الحياد الناشف) على الطلبة والمعلمين، وإقصاء كل ما يمت للانتماء الفلسطيني بصلة”.
ولفتت إلى أن “إدارة التعليم في (أونروا) كانت قد أقدمت مطلع هذا العام الدراسي، بتوجيه مباشر من دوروثي كلاوس، على حذف فقرة من (الألبوم التعريفي) الخاص بطلاب الصف الأول الابتدائي، والتي تضم علم فلسطين وألوانه، في خطوة تهدف إلى تغييب الرموز الوطنية وتقليص حضور الهوية الفلسطينية في المواد التعليمية”.
وأكدت أن “فرض الحياد على حساب الهوية الوطنية يشكل تعدياً واضحاً على حق الطلاب في التعبير عن انتمائهم، وخرقاً لمبدأ احترام ثقافة مجتمع اللاجئين الفلسطينيين”، مشددةً على أن “مدارس (أونروا) يجب أن تكون بيئة تعليمية آمنة تحترم هوية الطلاب الفلسطينية، لا مكاناً للعقوبات بسبب الانتماء الوطني”.
وبناء على ذلك، طالبت “الدائرة الطلابية” إدارة “أونروا” بالاعتذار للطالبة وذويها عن التصرف الفج، ووقف جميع التعليمات التي تستهدف الرموز الوطنية الفلسطينية في المدارس، مؤكدة أن “هذه المدارس يجب أن تبقى بيئة تعليمية آمنة تحترم هوية الطلاب”.
كما دعت جميع الطلاب في مدارس “أونروا” في لبنان إلى ارتداء الكوفية الفلسطينية أو أي لباس أو رمز يدل على الانتماء الوطني الفلسطيني صباح يوم غد الاثنين، تأكيداً على أن هوية الطلاب ثابتة، وانتماؤهم لأرضهم ووطنهم لا يمكن لأي جهة نزعها أو محوها.
وأعلنت أنها ستواصل متابعة القضية، واتخاذ كافة الخطوات النقابية والطلابية لحماية حق الطالب الفلسطيني في هويته ورموزه الوطنية داخل المدارس كافة.
الجدير بالذكر أن “النادي الثقافي الفلسطيني العربي” هو مؤسسة طلابية واجتماعية تهدف إلى تعزيز الوعي الوطني والثقافي لدى الشباب الفلسطيني في لبنان، والحفاظ على الهوية الفلسطينية وتعزيز الانتماء الوطني بين الطلبة، من خلال فعاليات ثقافية، تعليمية، ونشاطات طلابية متعددة.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY