Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

الدوحة تحت النار: خبراء يقرأون دلالات محاولة الاغتيال الفاشلة

أعادت محاولة الاغتيال الفاشلة التي استهدفت قيادات في حركة المقاومة الإسلامية “حماس” داخل العاصمة القطرية الدوحة، تسليط الضوء على نهج الاغتيالات الذي يتبعه الاحتلال الإسرائيلي، لكن هذه المرة في قلب عاصمة عربية ذات ثقل سياسي ودبلوماسي بارز.

الحدث الذي أثار جدلاً واسعًا لم يقتصر على البعد الأمني فحسب، بل فتح ملفات أكثر عمقًا تتعلق بجاهزية المقاومة لمواجهة مثل هذه التحديات، والرسائل التي أراد الاحتلال إيصالها من خلال العملية، فضلاً عن انعكاساتها على المشهدين الإقليمي والدولي.

فشل مسار التسوية

يرى المحلل والقيادي الإسلامي، زكي بني إرشيد، أن محاولة الاغتيال الفاشلة التي نفذها جيش الاحتلال ضد قيادات في حركة “حماس”، تؤكد “فشل مسار وبرنامج التسوية”.

وأضاف في حديثه مع “قدس برس” أن “مصلحة العصابة التي تحكم الاحتلال هي استمرار الصراع لا إنهاؤه، وأن هذا الاحتلال بات يشكل تهديدًا وجوديًا وحقيقيًا للدول العربية والإسلامية” على حد تعبيره.

وأردف: “رغم التباين بين البرنامج السياسي للأنظمة العربية وبرنامج المقاومة، فإن الأحداث تؤكد ضرورة إعادة الاعتبار لخيار المقاومة والبحث عن بديل لمسار التسوية”.

وأشار بني إرشيد إلى أن “الدوحة قد تلقت صفعة قوية ومؤلمة، وهي المعنية بالرد المناسب على هذا الاعتداء الإجرامي”.

وتابع: “قطر تمتلك أدوات وإمكانات فعالة لكبح جماح التهور الصهيوني، الذي بات يعتبر الشرق الأوسط ساحة خلفية له”. مؤكداً أن “محاولة الاغتيال لا تقتصر على الرسائل السياسية، بل تعكس جوهر نهج إرهابي يسعى لتركيع الشعب الفلسطيني وبقية القوى الفاعلة في العالم العربي والإسلامي”.

كما أشاد بـ “الحذر الأمني المتقدم لأمن حركة حماس”، مشددًا على أهمية “تعزيز الإجراءات الأمنية، وعدم التساهل، وضبط الخطاب الإعلامي في مواجهة الاحتلال وإجرامه”.

محاولة اغتيال فاشلة بكل المقاييس

من جانبه، وصف الخبير العسكري والاستراتيجي، اللواء نضال أبو زيد، العملية بأنها “محاولة اغتيال فاشلة بكل المقاييس العسكرية والأمنية والسياسية”، معتبرًا أن “نتنياهو ارتكب حماقة كبيرة باستهداف دولة محايدة تنتهج مسارًا دبلوماسيًا وتفاوضيًا”.

وأشار أبو زيد، في حديثه لمراسل “قدس برس”، إلى أن “نتنياهو فصل بهذه العملية بين المسارين الدبلوماسي والعسكري، وهو ما يتعارض مع الأعراف العسكرية والاستراتيجية التي تعتبر الحرب امتدادًا للسياسة ولكن بلغة أكثر خشونة، ولا يجوز الفصل بين المسارين”.

موقف أقوى للمقاومة

وتابع: “المقاومة باتت اليوم في موقف أقوى بعد هذه العملية الفاشلة، إذ أصبحت قادرة على رفض المقترح الأمريكي بشكل واضح وصريح دون أن تُتهم بالتشدد”.

ونوّه أبو زيد إلى أن “الولايات المتحدة كانت متورطة وشريكة في هذه العملية، إذ جرت عملية التزود بالوقود من حاملات الطائرات الأمريكية الموجودة في البحر الأحمر”، في إشارة إلى المقاتلات الإسرائيلية التي قطعت أكثر من 3 آلاف كيلومتر ذهابًا وإيابًا لتنفيذ العدوان على قطر.

وشنّت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الثلاثاء الماضي (9 أيلول/سبتمبر)، عدوانا على العاصمة القطرية الدوحة، استهدف مقرات سكنية لعدد من أعضاء المكتب السياسي لحركة المقاومة “حماس”، وهو الأمر الذي أدانته الدوحة بشدة.

ووفق وكالة الأنباء القطرية الرسمية /قنا/، فقد “شنّ الكيان الإسرائيلي.. هجوما إجراميا استهدف مقرات سكنية لعدد من أعضاء المكتب السياسي لحركة “حماس” في الدوحة”، وأسفر عن استشهاد رجل أمن قطري.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY