Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

الخارجية الفلسطينية: تقرير ألبانيزي يكشف التواطؤ الدولي مع إبادة “إسرائيل” لغزة

رحبت وزارة الخارجية الفلسطينية، بالتقرير الصادر عن المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، فرانشيسكا ألبانيزي، معتبرة أنه يكشف بوضوح حجم التواطؤ الدولي في جريمة الإبادة الجماعية التي ارتكبتها “إسرائيل” في قطاع غزة.

وقالت الخارجية، في بيان مساء الثلاثاء، إن التقرير الذي قدمته ألبانيزي أمام اللجنة الاجتماعية والإنسانية والثقافية (اللجنة الثالثة) للأمم المتحدة في نيويورك، تحت عنوان “إبادة غزة: جريمة جماعية”، يُعد وثيقة بالغة الأهمية لما يتضمنه من أدلة وبيانات قانونية توثق جرائم الاحتلال المستمرة وسياساته الاستعمارية.

وأوضحت الوزارة أن التقرير يعري دور بعض الدول في دعم الاحتلال وتمويله وحمايته سياسيا وعسكريا، ما حول سياسات الاستيطان والتمييز العنصري إلى جريمة إبادة جماعية مكتملة الأركان بحق الشعب الفلسطيني.

وكانت ألبانيزي قد أكدت خلال مداخلتها عبر تقنية الفيديو كونفرانس أن ما تشهده غزة ليس “انحرافًا طارئًا”، بل يمثل ذروة عقود من الفشل الأخلاقي والسياسي داخل نظام عالمي استعماري قائم على منظومة من التواطؤ الدولي، مشيرة إلى أن تسليح إسرائيل وتمويلها من قبل بعض الدول شكّل أساسًا لارتكاب جريمة الإبادة.

ولفتت إلى أنها لم تتمكن من حضور الاجتماع الأممي شخصيا بسبب العقوبات التي فرضتها عليها الولايات المتحدة في تموز/يوليو الماضي، بعد تقاريرها التي وثقت الإبادة في غزة وطالبت بملاحقة المسؤولين عنها.

وأضافت الخارجية الفلسطينية أن تقرير ألبانيزي “يفضح الإطار الأوسع للسياسات الإسرائيلية القائمة على الاستعمار الاستيطاني والاحتلال العسكري ونظام الفصل العنصري”، محملة المجتمع الدولي مسؤولية قانونية وأخلاقية عن الإبادة نتيجة تواطؤ بعض الدول وتقاعسها عن الوفاء بالتزاماتها.

وشدد البيان على ضرورة أن يشكل التقرير نقطة تحول في موقف المجتمع الدولي، مؤكدة أن ما يجري في غزة ليس مجرد مأساة إنسانية، بل اختبار حقيقي لقدرة النظام الدولي على حماية مبادئ العدالة والمساواة وسيادة القانون.

وارتكبت “إسرائيل” منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

وخلفت الإبادة أكثر من 239 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.

وعلى مدى عامين من حرب الإبادة في غزة، أسفر تصعيد الجيش الإسرائيلي والمستوطنين بالضفة الغربية عن مقتل 1062 فلسطينيا وإصابة نحو 10 آلاف آخرين، إضافة إلى اعتقال أكثر من 20 ألف شخص بينهم 1600 طفل.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY