قال “مكتب إعلام الأسرى”، إن جيش الاحتلال الإسرائيلي اعتقل قرابة 60 مواطنا من قطاع غزة من طالبي المساعدات قرب منطقة “ميراج” جنوب خان يونس.
ونقل المكتب عن مصادر محلية، اليوم الجمعة، قولها إن جيش الاحتلال حقق مع المعتقلين ميدانيا بعد اقتيادهم إلى مكان مجهول.
وذكر المكتب في إفادته أن جيش الاحتلال أطلق سراح عدد من الشبان بعد التحقيق معهم، بينما لا يزال مصير عدد آخر من المعتقلين، مجهولا.
وكان “مكتب إعلام الأسرى”، كشف في وقت سابق، أن الاحتلال أنشأ مراكز احتجاز جديدة لاستيعاب الأعداد الهائلة من أسرى قطاع غزة.
وأشار المكتب في بيان، إلى معتقل “سيديه تيما” في النقب، ومعسكر اعتقال في “عوفر”، ومركز “منشه” للتحقيق، ومعسكر “نفتالي”، وقسم “ركيفت” تحت الأرض في الرملة.
وأكد المكتب أن المعسكرات ومراكز التحقيق الجديدة تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي مباشرة، وقال إن الاحتلال نفّذ حملات اعتقال جماعية من مراكز الإيواء والمدارس والممرات الآمنة في غزة.
وقال “مكتب إعلام الأسرى” إن الاحتلال يتفنن بتعذيب أسرى غزة، من ضرب وصعق كهربائي في مواضع حساسة وتعليق بالأيدي لساعات طويلة، والحرمان من الطعام والنظافة والعبادة.
ومنذ بدء عملها بقطاع غزة في نهاية أيار/مايو 2025، شهدت مراكز توزيع المساعدات الأميركية بشكل شبه يومي عمليات قتل واستهداف للمجوّعين، استخدمت فيها القوات الإسرائيلية القذائف المدفعية وصواريخ الاستطلاع، ومسيرات كواد كابتر لإطلاق الرصاص المتفجر.
ومارست “إسرائيل” سياسة التجويع ضد سكان قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، وظلّ الغزيون يعانون من الجوع حتى وصل بهم الأمر إلى تناول أوراق الأشجار.
وتزامنت هذه السياسة مع إغلاق الاحتلال جميع معابر القطاع، ومنع دخول أي مساعدات إلى السكان، لا سيما بعد استئناف العدوان الإسرائيلي على غزة في آذار/مارس 2025.
ولاقت مجازر “إسرائيل” بحق طالبي المساعدات إدانات فلسطينية ودولية، اتفقت في معظمها على أن جنود الاحتلال الإسرائيلي تعمدوا قتل المجوّعين واستعملوا في سبيل ذلك القذائف المدفعية والصواريخ، ناهيك عن الاستهداف المباشر بالرصاص الحي والقناصة.
وفي منتصف أيار/مايو 2025، قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إن المراكز التي تديرها مؤسسة غزة تحولت إلى “مصائد موت” توظفها “إسرائيل” ضمن أدوات الإبادة الجماعية التي تنفذها في القطاع.
وأشار المرصد إلى أن النموذج الذي تتبناه المؤسسة الأميركية يقوم على استدراج المدنيين نحو نقاط محددة ومكشوفة بالتنسيق مع جيش الاحتلال الإسرائيلي، حيث يتعرضون للقتل والإصابة.
وفي 16 أيار/مايو الماضي، قالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) إن عملية توزيع المساعدات في قطاع غزة تحولت إلى مصيدة للموت، مضيفة أن “النموذج الإسرائيلي الأميركي لتوزيع المساعدات في القطاع يُهين المحتاجين ويجرّدهم من إنسانيتهم”.
ويوم 3 حزيران/يونيو 2025، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى إجراء تحقيق فوري ومستقل في حادث مقتل وإصابة فلسطينيين أثناء سعيهم للحصول على المساعدات في غزة، وطالب بمحاسبة الجناة، معتبرا أنه “من غير المقبول أن يخاطر الفلسطينيون بحياتهم من أجل الغذاء”.
وذكر “المكتب الإعلامي الحكومي” في قطاع غزة إن “مؤسسة غزة ما هي إلا أداة دعائية بيد جيش الاحتلال الإسرائيلي يستكمل عبرها جريمة الإبادة الجماعية بكمائن الموت المغلفة بغلاف إنساني”.
وأفادت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، أمس الخميس، إلى أن “مراكز توزيع المساعدات” تعرضت مجددًا لهجمات إسرائيلية خلال الـ24 ساعة الماضية، ما أسفر عن استشهاد 22 فلسطينيا وجرح أكثر من 269 آخرين، ليرتفع بذلك إجمالي ضحايا استهداف مواقع المساعدات إلى 1,881 شهيدًا و13,863 جريحًا حتى الآن.
وترتكب “إسرائيل” منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 وبدعم أميركي، إبادة جماعية في قطاع غزة، تشمل قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 216 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY