Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

الجهاد”: القرار الأميركي يفرض وصاية على غزة ويحقق لـ”إسرائيل” ما لم تنجزه عبر الحروب

رفضت حركة “الجهاد الإسلامي” في فلسطين، القرار الأميركي الذي تبناه مجلس الأمن الدولي الليلة الماضية بشأن قطاع غزة، مؤكدة أنه يمثل وصاية دولية مرفوضة ويهدف إلى فرض وقائع جديدة تخدم الاحتلال بعد عجزه عن تحقيقها من خلال حروبه المتكررة على القطاع.

وقالت الحركة، في بيان صحفي اليوم الثلاثاء، إن القرار الأميركي يشكل خطراً مضاعفاً كونه يسعى إلى فصل قطاع غزة عن باقي الأراضي الفلسطينية، ومصادرة حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وفي مقاومة الاحتلال بكل الوسائل المشروعة التي تكفلها القوانين والشرائع الدولية.

وأضاف البيان أن أي تفويض لقوة دولية بمهام تشمل نزع سلاح المقاومة يعني عملياً تحويل هذه القوة إلى طرف يخدم أجندة الاحتلال، وليس جهة محايدة، معتبرة أن سلاح المقاومة هو الضمانة الأساسية لحق الشعب الفلسطيني في الدفاع عن نفسه.

وانتقدت الحركة استخدام المساعدات الإنسانية كأداة للضغط السياسي، مؤكدة أن فتح المعابر وإغاثة المتضررين واجب إنساني لا يجوز تحويله إلى وسيلة ابتزاز، مشددة على أن فرض هيئة حكم أميركية أو دولية على غزة دون إرادة شعبها يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني.

وأشارت “الجهاد الإسلامي” إلى أن القرار تجاهل كلياً محاسبة مجرمي الحرب الإسرائيليين، وغضّ الطرف عن مسؤولية الاحتلال المباشرة عن الجرائم المستمرة بحق الفلسطينيين، كما أغفل ضرورة رفع الحصار الجائر المفروض على قطاع غزة منذ سنوات.

وختمت الحركة بيانها بالتأكيد أن القرار يكرّس واقعاً يهدف إلى تمزيق الجغرافيا الفلسطينية، ويخدم مخططات الضم والتهجير التي يعمل عليها الاحتلال، ما يجعله مرفوضاً وطنياً وشعبياً بكل تفاصيله.

واعتمد مجلس الأمن الدولي، مساء الاثنين، المشروع الأميركي المتعلق بإنهاء الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة، حيث صوّت 13 عضواً لصالحه وامتنعت كلٌّ من روسيا والصين.

ورحّب القرار رقم 2803 بخطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ذات النقاط العشرين، الصادرة في 29 أيلول/سبتمبر 2025، والتي تهدف إلى وقف الحرب ووضع إطار شامل لإعادة الاستقرار إلى القطاع، مع التأكيد على ضرورة تنفيذها بالكامل والحفاظ على وقف إطلاق النار.

وتتضمن بنود القرار إنشاء “مجلس السلام” للإشراف على إعادة إعمار غزة إلى حين استكمال إصلاح “السلطة الفلسطينية”، وتحديد نهاية عام 2027 موعداً لانتهاء ولاية المجلس والوجود الدولي المدني والأمني في القطاع.

كما يؤكد القرار أن التقدّم في الإصلاح وإعادة الإعمار يمكن أن يهيئ الظروف لتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية، إلى جانب ضرورة استئناف المساعدات الإنسانية بالتنسيق مع مجلس السلام وضمان استخدامها للأغراض السلمية فقط، إضافة إلى دعوة البنك الدولي والمؤسسات المالية لإنشاء صندوق مخصص لإعمار غزة.

وشملت الخطة أيضاً إنشاء قوة استقرار دولية مؤقتة تعمل بقيادة موحدة وبالتنسيق مع مصر والإمارات و”إسرائيل”، تتولى نزع سلاح المقاومة الفلسطينية، وحماية المدنيين، تدريب الشرطة الفلسطينية، وتأمين الممرات الإنسانية. ومع توسّع انتشار القوة، يُفترض أن ينسحب الجيش الإسرائيلي من قطاع غزة وفق جدول زمني ومعايير متفق عليها.

كما يدعو القرار الدول والمنظمات إلى تقديم الدعم المالي واللوجستي والكوادر لمجلس السلام وقوة الاستقرار، على أن يقدّم المجلس تقريراً كل ستة أشهر لمجلس الأمن حول سير التقدم، إضافة إلى إنشاء كيانات تشغيلية دولية لإدارة الحكم الانتقالي في غزة.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY