أكد مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، إسماعيل الثوابتة، أن مرور عام على سريان اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة أظهر، وفق الرصد الحكومي، عدم التزام الاحتلال الإسرائيلي ببنود الاتفاق، مشيرًا إلى توثيق آلاف الخروقات خلال هذه الفترة.
وقال الثوابتة، خلال تصريحات صحفية اليوم الثلاثاء، إن ما شهده القطاع خلال العام الماضي لم يكن التزامًا بالتهدئة، وإنما تواصلت خلاله الاعتداءات وتفاقمت الأزمة الإنسانية والإغاثية، وصولًا إلى أوضاع وصفها بالكارثية على مختلف المستويات.
وأوضح أن الرصد الحكومي وثق 5,304 خروقات عسكرية لاتفاق وقف إطلاق النار خلال العام الماضي، أسفرت عن استشهاد 1,460 فلسطينيًا وإصابة 5,116 آخرين، إلى جانب اعتقال 202 مواطنًا.
وفيما يتعلق بالأوضاع الإنسانية والاقتصادية، رفض الثوابتة ما وصفها بادعاءات الاحتلال بشأن تسهيل إدخال المساعدات الإنسانية ومواد إعادة الإعمار إلى القطاع.
وقال إن القيود المفروضة على إدخال الإمدادات أدت إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية، موضحًا أنه لم يُسمح بدخول سوى 74,283 شاحنة من أصل 214,800 شاحنة كان من المقرر دخولها وفق الالتزامات، بنسبة التزام تقل عن 35%.
وأضاف أن حركة السفر والمغادرة من قطاع غزة بقيت مقيدة، مشيرًا إلى السماح بمغادرة 14,012 مسافرًا فقط من أصل 36 ألفًا كان يُفترض أن يغادروا القطاع، بنسبة بلغت نحو 39%.
وحذر الثوابتة من تداعيات الأوضاع الإنسانية مع اقتراب فصل الشتاء، في ظل ما وصفه بتدمير واسع للمنظومة الصحية والتعليمية والبنية التحتية خلال السنوات الثلاث الأخيرة.
وأشار إلى تفاقم أزمة الخيام، موضحًا أن أكثر من 1.5 مليون نازح يعيشون في خيام بالية لا توفر الحماية الكافية من البرد والأمطار، فيما يبلغ إجمالي عدد الخيام في القطاع نحو 270 ألف خيمة، بينها 162 ألف خيمة مهترئة وغير صالحة للاستخدام، وفق الرصد الحكومي.
كما حذر من مخاطر المباني المتصدعة، مشيرًا إلى حصر أكثر من 255 بناية متصدعة وآيلة للسقوط، بما يشكل خطرًا على حياة عشرات الآلاف من السكان، مستذكرًا انهيار “بناية السعادة” في مدينة غزة.
وحمل الثوابتة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية عن تفاقم الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، وما يترتب عليها من تداعيات، مطالبًا المجتمع الدولي والمنظمات الأممية والدولية بالتدخل العاجل والضغط من أجل تحسين الظروف الإنسانية.
ودعا إلى فتح المعابر بشكل كامل، وتوفير الاحتياجات الأساسية، وإدخال المساعدات الشتوية العاجلة ومواد البناء، محذرًا من تداعيات استمرار النقص في مستلزمات الإيواء والحماية مع حلول فصل الشتاء.
وترتكب “إسرائيل” منذ 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا ومرضا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 249 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY