حذّر مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، إسماعيل الثوابتة، من تصاعد الدعوات الصادرة عن وزراء في حكومة الاحتلال لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة.
واعتبر الثوابته أن التصريحات تعكس توجهًا متواصلًا نحو “التطهير العرقي” وفرض واقع ديمغرافي جديد، وداعيًا المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمحاكم الدولية إلى التعامل معها باعتبارها تصريحات علنية عن نوايا ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وقال في تصريحات صحفية، اليوم السبت، إن تحويل مأساة الفلسطينيين إلى مادة للمزايدة السياسية والدعاية الانتخابية يكشف، وفق تعبيره، “الوجه الفاشي” لحكومة الاحتلال، مؤكدًا أن مشاريع التهجير والاقتلاع ستفشل أمام صمود سكان القطاع وتمسكهم بأرضهم.
وتأتي هذه التصريحات في أعقاب الكشف عن خطة طرحها وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال، إيتمار بن غفير، تحت اسم “فك الارتباط 710″، وتهدف، بحسب ما أوردته صحيفة /يديعوت أحرونوت العبرية، إلى دفع نحو 1.86 مليون فلسطيني من سكان غزة إلى مغادرة القطاع خلال سبعة أعوام، تحت غطاء ما يسمى “الهجرة الطوعية”.
وتقوم الخطة، وفق الصحيفة، على توفير حوافز للمغادرة وخلق ظروف معيشية طاردة، مع سعي بن غفير إلى جعلها محورًا في حملته السياسية والانتخابية، واشتراط تبنيها من أي حكومة إسرائيلية مقبلة.
وسبق ذلك إعلان وزير جيش الاحتلال يسرائيل كاتس أن إخراج أعداد كبيرة من سكان غزة “برًا وبحرًا وجوًا” يمثل، بحسب زعمه، أحد الحلول المطروحة، مشيرًا إلى أن الفكرة جُمّدت مؤقتًا من جانب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لكنها لم تُسحب من التداول.
وتتزامن الدعوات السياسية للتهجير مع استمرار الاحتلال في السيطرة على مساحات واسعة من قطاع غزة، في ظل الحرب المستمرة منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023، وما رافقها من قتل ودمار ونزوح واسع للسكان.
ويرى حقوقيون أن الجمع بين تدمير مقومات الحياة، والسيطرة على الأراضي، والترويج لترحيل السكان، يثير مخاوف جدية من مسعى لفرض تغيير جغرافي وديمغرافي دائم في القطاع.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY