Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

الاحتلال يوظّف صورة الأسير إبراهيم حامد لترهيب الفلسطينيين خلال التحقيقات

قال نادي الأسير الفلسطيني (حقوقي مستقل) إن قوات الاحتلال الإسرائيلي استخدمت، خلال التحقيق الميداني مع عشرات الفلسطينيين في بلدة سلواد شرق رام الله، وسط الضفة الغربية، الليلة الماضية، صورة الأسير القيادي في “كتائب القسام” الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية “حماس” إبراهيم حامد داخل زنزانته في العزل الانفرادي، بالتزامن مع توجيه تهديدات بشأن مصيره داخل السجن.

واعتبر النادي، في بيان صدر اليوم الأربعاء، أن هذه الممارسة تتجاوز الترهيب المباشر، لتندرج في إطار محاولات التأثير في الوعي الفلسطيني، عبر توظيف صورة الأسرى وما يتعرضون له داخل السجون لبثّ الخوف، واستهداف صورة المناضل الفلسطيني ومكانته في الوعي الجمعي.

وأوضح أن قوات الاحتلال عرضت صورة حامد على الأهالي أثناء التحقيق معهم ميدانيًا، وقرنتها بتهديدات تتعلق بمصيره داخل السجن، في سياق يستهدف إخضاعهم نفسيًا، من خلال استحضار واقع الأسر والانتهاكات التي يتعرض لها المعتقلون الفلسطينيون، وتوظيفه أداةً للضغط والتخويف.

وأكد النادي أن هذه الممارسة تكشف عن أبعاد إضافية لسياسات الاحتلال القائمة على إخضاع الفلسطينيين، إذ لا تتوقف عند الاعتقال والضرب والتنكيل، بل تمتد إلى محاولات التأثير في الوعي الجمعي، وربط صورة المناضل الفلسطيني بالخوف والعقاب والمصير الذي يواجهه الأسرى داخل السجون.

وأضاف أن ما جرى في سلواد يأتي في سياق أوسع من الممارسات التي تستهدف الإنسان الفلسطيني في حريته وكرامته ووعيه، وتستخدم الاعتقال والتحقيق والإيذاء الجسدي والنفسي وسائلَ للضغط عليه وعلى محيطه الاجتماعي، في محاولة لفرض الخوف وترسيخ الشعور بالتهديد.

من جهته، دان مكتب إعلام الأسرى، التابع لحركة المقاومة الإسلامية “حماس” إقدام جيش الاحتلال الإسرائيلي على استخدام صورة الأسير القيادي إبراهيم حامد داخل زنزانته في العزل الانفرادي، وعرضها خلال التحقيقات الميدانية في بلدة سلواد، مقرونة بتهديدات بشأن مصيره.

وعدّ المكتب، في تصريح صحفي، هذه الممارسة “أسلوب ترهيب ممنهج” يستهدف الأسرى وعائلاتهم وعموم أبناء الشعب الفلسطيني.

وحذّر من خطورة هذه التهديدات وما قد تحمله من مؤشرات على وجود مخاطر تهدد حياة حامد وسلامته الشخصية، في ظل استمرار عزله الانفرادي وتصاعد الانتهاكات بحق الحركة الأسيرة، محمّلًا سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياته وأي أذى قد يلحق به.

وطالب المكتب المؤسسات الحقوقية والجهات الدولية المعنية بالتدخل العاجل لحماية حامد وجميع الأسرى في سجون الاحتلال، والضغط لإنهاء عزله الانفرادي، وتمكين طاقم محاميه والجهات الدولية المختصة من زيارته والاطمئنان على سلامته، فضلًا عن مساءلة المسؤولين عن التهديدات والانتهاكات المستمرة.

ويُعدّ إبراهيم حامد، المولود عام 1965 في بلدة سلواد شرق رام الله، من أبرز قادة “كتائب القسام”، في الضفة الغربية خلال انتفاضة الأقصى عام 2000.

درس العلوم السياسية في جامعة بيرزيت، وتابع دراساته في العلاقات الدولية، كما عمل في مراكز أبحاث وأصدر دراسات تتعلق بالقضية الفلسطينية.

وطاردت قوات الاحتلال حامد نحو ثماني سنوات قبل اعتقاله في 23 أيار/مايو 2006، خلال عملية عسكرية في منطقة البيرة شمال رام الله. وخضع لمحاكمة استمرت نحو ست سنوات، أصدرت سلطات الاحتلال في ختامها، في تموز/يوليو 2012، حكمًا بالسجن المؤبد 54 مرة، في واحدة من أعلى العقوبات الصادرة بحق الأسرى الفلسطينيين

واتهمته سلطات الاحتلال بالمسؤولية عن التخطيط والإعداد لعدد من العمليات التي استهدفت مواقع إسرائيلية خلال انتفاضة الأقصى، من أبرزها تفجير مقهى “مومنت” في القدس الغربية في آذار/مارس 2002، وتفجير مقصف الجامعة العبرية في القدس في تموز/يوليو من العام نفسه، وهما عمليتان أسفرتا عن مقتل وإصابة إسرائيليين.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY