أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، تمديد عمليته العسكرية في مخيمي طولكرم ونور شمس شرقي مدينة طولكرم شمالي الضفة الغربية المحتلة، حتى 30 تشرين الثاني/نوفمبر 2026.
وقالت اللجنة الإعلامية في طولكرم إن القرار يمثل استمرارًا للعدوان والحصار المفروضين على المخيمين، ويكرّس واقع التهجير القسري الذي يعيشه آلاف الفلسطينيين منذ أكثر من عام ونصف، في ظل منعهم من العودة إلى منازلهم وممتلكاتهم.
وأشارت اللجنة إلى أن أكثر من 33 ألف فلسطيني لا يزالون مهجّرين قسرًا من مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس، بعدما أجبر الاحتلال سكان المخيمات الثلاثة على مغادرتها خلال كانون الثاني/يناير وشباط/فبراير 2025، بالتزامن مع تدمير مئات المنازل والمنشآت، وقطع المياه والكهرباء، ومنع وصول المساعدات والإمدادات الأساسية.
وأوضحت أن حجم الأضرار التي لحقت بمنشآت مخيم طولكرم بلغ 36%، فيما وصلت في مخيم نور شمس إلى 48% حتى تشرين الأول/أكتوبر 2025، في ظل استمرار عمليات الهدم والتجريف التي طالت المنازل والبنية التحتية ومقومات الحياة في المخيمين.
وحذرت اللجنة من أن تمديد العملية العسكرية حتى نهاية تشرين الثاني/نوفمبر سيزيد من معاناة العائلات المهجّرة، ويطيل حرمانها من منازلها وممتلكاتها، ويحرمها من العودة إلى المخيمين، في ظل استمرار الإجراءات العسكرية التي تعيق الحياة الطبيعية وتفرض واقعًا قسريًا على السكان.
وحملت اللجنة حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن استمرار العدوان والتهجير، وعن حياة وسلامة أهالي مخيمي طولكرم ونور شمس، وعن التداعيات الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية الناجمة عن هذه السياسة.
ودعت المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والمؤسسات الحقوقية والإنسانية إلى التحرك العاجل لوقف العملية العسكرية، وإنهاء الحصار المفروض على المخيمين، وضمان عودة الأهالي إلى منازلهم وممتلكاتهم، وتوفير الحماية الدولية للمدنيين الفلسطينيين، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات والجرائم المرتكبة بحقهم.
وشددت اللجنة الإعلامية في طولكرم على أن حق الأهالي في العودة إلى مخيماتهم ومنازلهم وممتلكاتهم “حق ثابت لا يسقط بمرور الوقت”، مؤكدة أن تمديد العملية العسكرية لن يغيّر، وفق تعبيرها، من حقيقة المخيم وحق سكانه في العودة إليه.
خلفية العملية العسكرية
وكانت قوات الاحتلال قد أجبرت عشرات آلاف الفلسطينيين على مغادرة مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس، خلال عملية “السور الحديدي” التي بدأت في كانون الثاني/يناير 2025، قبل أن تتوسع لاحقًا لتشمل مخيمات ومناطق أخرى في شمال الضفة الغربية.
وكان وزير حرب جيش الاحتلال يسرائيل كاتس قد أعلن حينها أن نحو 40 ألف فلسطيني غادروا المخيمات الثلاثة، مؤكدًا أن الجيش سيبقى فيها “لفترة طويلة”، وأنه لن يسمح بعودة السكان أو إعادة بناء البنية التحتية التي وصفها بأنها مرتبطة بالمقاومة.
ومنذ بدء العملية، تعرضت المخيمات لعمليات هدم واسعة للمنازل والمنشآت، وتجريف للشوارع، وتغيير في شبكة الطرق، فيما قال الجيش الإسرائيلي إن هذه الأعمال تهدف إلى توسيع محاور الحركة العسكرية وتمكين قواته من تنفيذ عمليات داخل المخيمات.
وأدت هذه الإجراءات إلى أضرار واسعة في المنازل والبنية التحتية، وزادت من صعوبة عودة السكان إلى مخيماتهم.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY