سجّلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي خلال شهر تموز/يوليو الماضي تصعيدًا واسعًا في حملات الاعتقال والمداهمات بالضفة الغربية والقدس، إذ وثّق مركز فلسطين لدراسات الأسرى 600 حالة اعتقال، بينها 55 طفلًا قاصرًا، و14 امرأة وفتاة، لترتفع حصيلة الاعتقالات منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 إلى 24 ألفا 600 حالة اعتقال.
وأوضح المركز، في بيان له اليوم الأحد، أن قوات الاحتلال واصلت تنفيذ اعتقالات جماعية في القرى والمخيمات والبلدات الفلسطينية، حيث تقتحم المنازل وتحطم محتوياتها، وتحتجز المعتقلين في منازل تتم مصادرتها وطرد أصحابها، قبل إخضاعهم لتحقيقات ميدانية تمتد لساعات، يُفرج بعدها عن غالبيتهم بعد تعرضهم للإهانة والضرب والتهديد. واتهم المركز الاحتلال بانتهاج سياسة استنزاف ممنهجة للطاقات البشرية في الضفة عبر اعتقال المئات شهريًا والتحقيق ميدانيًا مع مئات آخرين، معظمهم من فئة الشباب، بما يندرج ضمن سياسة العقاب الجماعي وإرباك حياة الفلسطينيين والتضييق عليهم.
وفيما يتعلق باعتقال القاصرين، أشار المركز إلى أن قوات الاحتلال احتجزت خلال الشهر الماضي 55 طفلًا دون الثامنة عشرة، أُفرج عن عدد منهم بعد ساعات أو أيام من التحقيق، بينما نُقل آخرون إلى مراكز التوقيف، وتم تحويل عدد منهم إلى الاعتقال الإداري دون توجيه أي تهمة. كما اعتقلت قوات الاحتلال 14 امرأة وفتاة، من بينهن الدكتورة جميلة دحو من رام الله، والممرضة جميلة كنعان من رام الله، وبتول إسماعيل جمال من طولكرم وهي أم لأربعة أطفال، والأسيرة المحررة ميسر الفقيه من نابلس، وفاتن مراد حنايشة من نابلس، وعطاف بدر من الخليل، وبسملة حواشين من جنين، وزهدية رباح بدير من طولكرم، وأرحام جمعة بني عودة (48 عامًا) من طمون، والفتاة شهد أحمد دراغمة (22 عامًا) من طوباس، وإسراء نصر الله زوجة الأسير بكر خريونش من طولكرم.
وفي ملف الاعتقال الإداري، أكد المركز أن سلطات الاحتلال أصدرت خلال تموز/يوليو الماضي أكثر من 500 أمر إداري، بين أوامر جديدة وتجديدات إضافية، دون توجيه أي تهمة، وبناءً على توصيات جهاز الشاباك المشرف على هذا الملف.
كما حولت مخابرات الاحتلال الأسير محمد المدني من نابلس إلى الاعتقال الإداري بدل الإفراج عنه بعد انتهاء محكوميته البالغة اثني عشر عامًا، وكذلك الأسير صدقي مرعي من جنين بعد انتهاء محكوميته البالغة 40 شهرًا، والفتى إياد فقهاء من طولكرم بعد انتهاء محكوميته البالغة ستة أشهر. وطالت الأوامر الإدارية عددًا من الأسيرات، بينهن الكاتبة الصحفية لمى خاطر، ورغد الفني، وملاك مرعي، وشيماء خازم.
وفي سياق متصل، كشف المركز أن سلطات الاحتلال أفرجت خلال الشهر المرصود عن 136 أسيرًا من قطاع غزة بعد فترات اعتقال متفاوتة، بينهم 40 عاملًا كانوا قد اعتُقلوا من الضفة قبل حرب الإبادة، ويعاني بعضهم من أوضاع صحية ونفسية صعبة نتيجة التعذيب والتجويع، ما استدعى نقلهم إلى المستشفيات لتلقي العلاج. كما اعتقلت قوات الاحتلال خمسة صيادين قبالة شواطئ غزة أثناء عملهم، فيما نفذت ميليشيات فلسطينية متعاونة مع الاحتلال اعتقالات طالت عشرات الفلسطينيين من شرق وشمال غزة وجنوب القطاع بعد تسللها إلى مناطق النازحين غرب ما يسمى “الخط الأصفر” تحت حماية الطيران.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY