اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الإثنين، فلسطينيًا من قرية “كفر نعمة” غرب مدينة رام الله، وسط الضفة الغربية، خلال اقتحام نفذته للقرية.
وأفاد شهود عيان، بأن “قوات الاحتلال اقتحمت قرية كفر نعمة بعدد من الآليات العسكرية، وداهمت منزل عضو المجلس القروي أسامة محمد الديك (48 عامًا)، قبل أن تعتقله وتنقله إلى جهة مجهولة، وسط حالة من التوتر في القرية”.
وأضاف الشهود، أن عملية الاقتحام ترافقت مع انتشار مكثف لقوات الاحتلال في شوارع القرية، وتفتيش عدد من المنازل، دون الإبلاغ عن وقوع إصابات أو اعتقالات إضافية.
ويأتي هذا الاعتقال في سياق حملة اقتحامات واعتقالات متواصلة تنفذها قوات الاحتلال في محافظة رام الله والبيرة، والتي تشهد تصعيدًا ملحوظًا منذ أشهر، في إطار سياسة تستهدف النشطاء والأسرى المحررين وأعضاء الهيئات المحلية، في محاولة لإضعاف البنية المجتمعية الفلسطينية وكبح أي نشاط مناهض للاحتلال.
وتُعد قرية كفر نعمة من القرى التي تتعرض بشكل متكرر لاقتحامات قوات الاحتلال، إلى جانب إغلاقات متكررة لمداخلها، خصوصًا في ظل توسع المستوطنات المحيطة بها، وتصاعد اعتداءات المستوطنين على أراضي الفلسطينيين وممتلكاتهم، بحماية مباشرة من قوات الاحتلال.
ويحذّر حقوقيون من أن استهداف أعضاء المجالس المحلية والفعاليات الاجتماعية يندرج ضمن سياسة عقاب جماعي، تهدف إلى فرض السيطرة الأمنية على المناطق الفلسطينية، وإيجاد حالة من الردع والترهيب في أوساط السكان، في انتهاك واضح للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، التي تحظر الاعتقال التعسفي واستهداف المدنيين.
ويُشار إلى أن قوات الاحتلال كثّفت خلال الفترة الأخيرة من عمليات الاعتقال الليلية في الضفة الغربية المحتلة، حيث تطال هذه الحملات المئات من الفلسطينيين، بينهم أطفال ونساء، في ظل ظروف اعتقال قاسية، وحرمان المعتقلين من حقوقهم القانونية الأساسية.
ومنذ بدء حرب الإبادة “الإسرائيلية” على قطاع غزة في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، قتل جيش الاحتلال والمستوطنون في الضفة الغربية والقدس المحتلة، أكثر من ألف و 100 فلسطيني، وأصاب نحو 11 آلاف آخرين، إضافة إلى اعتقال أكثر من 21 ألف فلسطيني.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY