Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

الاحتلال يصعّد غاراته على غزة وخان يونس: تدمير مربعين سكنيين ومئات الفلسطينيين بلا مأوى

مع دخول حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة عامها الرابع على التوالي، صعد جيش الاحتلال من وتيرة استهدافه للمناطق السكنية، في مشهد أعاد للأذهان فصول الحرب التي لم تغب عن حياة المواطنين.

وفي أحدث غاراته، دمر القصف الإسرائيلي بشكل متزامن مربعين سكنيين في مدينة غزة ووسط خان يونس جنوبي القطاع، مستخدما قنابل شديدة الانفجار من نوع (MK-84) التي تقدر قدرتها التدميرية بطن واحد من مادة “الترايتونال”.

ففي “حي الصبرة” بالبلدة القديمة لمدينة غزة، تسبب القصف في دمار واسع بالمباني والشقق السكنية، مخلفا معاناة إنسانية قاسية عقب فقدان مئات المواطنين لمأواهم.

وأكد المتحدث باسم الدفاع المدني، محمود بصل، لـ “قدس برس” اليوم السبت، أنه بعد حصر الأضرار والمتابعة الميدانية، أسفر القصف عن تدمير وانهيار 12 شقة سكنية بشكل كامل، وتضرر 41 شقة أخرى بأضرار بالغة جعلتها غير صالحة للسكن، بالإضافة إلى إلحاق أضرار جزئية بـ 64 شقة.

وأوضح بصل أن إجمالي الشقق المتضررة بلغ نحو 117 شقة يقطنها قرابة 850 مواطنا، باتوا يتوزعون بين من فقدوا منازلهم كليا، ومن أصبحت عودتهم إليها غير ممكنة، ومن يواجهون أعباء ترميم الأضرار وسط ظروف إنسانية معقدة.

وشدد الناطق باسم الدفاع المدني على أن آثار القصف لا تتوقف عند لحظة الاستهداف، بل تبدأ بعدها رحلة البحث عن الأمان والمأوى، مؤكدا أن هذه الأرقام تعكس واقعا مريرا يتجرعه مئات الأطفال والنساء وكبار السن ممن فقدوا استقرارهم ومنازلهم في ظل العدوان المتواصل.

وفي خان يونس جنوبي القطاع، دمر الاحتلال مربعا سكنيا في “حي النجار” بمنطقة البلد، يضم مجمعا تجاريا وعددا كبيرا من البنايات السكنية وعشرات الخيام، مما أدى إلى تشريد عشرات العائلات وتدمير مخازن العديد من المحال التجارية.

من جهته، قال وائل المصري، صاحب محل أحذية تضرر من القصف، لـ “قدس برس”: “المحل الذي استأجرته قبل خمسة أشهر بات الآن تحت الركام، ورغم محاولاتي للوقوف على قدميّ مجددا وتعويض خسائري خلال الحرب، إلا أنني أصبحت اليوم بلا أي شيء”.

مشيرا إلى أن خسائري تجاوزت 30 ألف دولار، إلى جانب ديون مستحقة للتجار لتوريد البضائع تجاوزت 10 آلاف دولار.

وبحسب بيانات وزارة الصحة في غزة، استشهد أكثر من 73 ألف فلسطيني في القطاع، فيما خلصت لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة إلى أن السلطات والقوات الإسرائيلية ارتكبت أفعالًا ترقى إلى الإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين في غزة.

ويذكر أن وقف إطلاق النار بين الفصائل الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي، قد دخل حيز التنفيذ في 10 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

ولكن يواصل جيش الاحتلال خروقاته اليومية لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، والتي تشمل القصف وإطلاق النار واستهداف الفلسطينيين في مناطق متفرقة من القطاع، ما يؤدي إلى سقوط شهداء وجرحى رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY