Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

الاحتلال يصعد قصفه لمخيم “الشاطئ” للاجئين بعد تحوله لملاذ لعشرات آلاف النازحين

صعّد جيش الاحتلال الإسرائيلي في الساعات الأخيرة من قصفه العنيف للأحياء الشمالية الغربية من مدينة غزة، مستهدفا بشكل خاص مخيم “الشاطئ” للاجئين الذي بات خلال الأيام الماضية ملاذا لعشرات آلاف النازحين من مختلف أحياء المدينة.

وأفادت مصادر ميدانية لـ”قدس برس” أن طائرات الاحتلال قصفت منذ فجر اليوم أربع بنايات سكنية تعود لعائلات جاد الله، سمور، بصل، وأبو عجوة، فيما يواصل الجيش إرسال إنذارات بإخلاء عدد من المنازل تمهيدا لقصفها، من بينها منزل عائلة المطرية وبرج “الملش”.

دورة مياه واحدة لمئات الأشخاص

ويعيش المخيم حالة من الفوضى والترقب، بعد أن استقر فيه مؤخرا آلاف العائلات النازحة قسرا من أحياء الشيخ رضوان، الدرج، التفاح، الزيتون، الصبرة، النزلة، وتل الهوى، فيما يبدو الوضع في المخيم مأساويا بدرجة كبيرة حيث يتقاسم مئات الأشخاص دورة مياه واحدة، أو مساحة ضيفة لا تكفيهم لقضاء حاجتهم.

ومع قلة الطعام وشح المياه وغياب الرعاية الصحية بات المخيم في وضع كارثي على المستوى الصحي، ما يزيد من مخاوف تفشي الأمراض خاصة بين الأطفال وكبار السن.

لا مساحات كافية

كما يواجه سكان المدينة صعوبات وتحديات في النزوح إلى مناطق أخرى أقل خطورة، في ظل انعدام المساحات المتوفرة لإقامة مراكز إيواء جديدة، ليترافق ذلك مع شح في توفر الخيام في الأسواق التي ارتفع سعرها لأكثر من ألف دولار، ناهيك عن الإنهاك النفسي والجسدي الذي أصابهم نتيجة النزوح المتكرر.

ويقول بشير أحمد، وهو نازح من حي “الشيخ رضوان”، لمراسل “قدس برس”: “نزحت مع عائلتي المكونة من سبعة أفراد خلال الأسبوع الأخير أكثر من ثلاث مرات، استقرينا أولا في منطقة السرايا، ثم نزحنا إلى الميناء بعد قصف برج مشتهى، وأمس وجدنا أنفسنا مجددا في مخيم الشاطئ بعد استهداف برج طيبة.

وأضاف “لم نعد قادرين على الاحتمال، لقد نفدت طاقتنا، حتى أغراضنا لم نعد قادرين على حملها من مكان إلى آخر”.

الاندفاع الناري

ويواصل جيش الاحتلال ممارسة أقصى درجات الضغط على سكان مدينة غزة لإجبارهم على مغادرتها، تمهيدا للعملية البرية المتوقعة في المدينة، غير أن هذا المخطط لم ينجح بالقدر الذي يسعى إليه، إذ تشير تقديرات أممية إلى أن من غادروا المدينة حتى الآن لا يتجاوزون عشرات الآلاف من أصل نحو مليون نسمة يقطنونها.

ويعتمد الجيش في عملياته على سياسة “الاندفاع الناري”، التي تقوم على استخدام قوة نارية هائلة لدفع الأهالي إلى النزوح القسري، وتشمل هذه السياسة قصف الأبراج السكنية، واستخدام الروبوتات المتفجرة، والقصف المدفعي المكثف.

ومنذ مطلع آب/أغسطس الماضي، طبق الاحتلال هذا التكتيك في أحياء عدة من المدينة، بينها الشجاعية، التفاح، الدرج، تل الهوى، الصبرة، الزيتون، النزلة، الجلاء، وأجزاء واسعة من الشيخ رضوان، ليتوسع مؤخرًا ويشمل مخيم الشاطئ.

تجدر الإشارة إلى أنه منذ الخامس من الشهر الجاري، يشن جيش الاحتلال واحدة من أعنف هجماته على مدينة غزة، مركزًا ضرباته الجوية على الأبراج السكنية التي تؤوي مئات العائلات، بعد أن دُمرت منازلهم خلال الحرب المستمرة منذ السابع من أكتوبر 2023.

في اليوم ذاته، قصف الاحتلال برج “مشتهى” المكون من 16 طابقًا، أحد أكبر الأبراج السكنية غرب مدينة غزة، والمُحاط بمئات الخيام التي تؤوي نازحين من شمال وشرق المدينة، وهي مناطق باتت تحت السيطرة الإسرائيلية

وتشن قوات الاحتلال الإسرائيلي بدعم أمريكي مطلق حرب إبادة جماعية على قطاع غزة، خلفت، وفق إحصائية يومية مفتوحة، يعدها “المركز الفلسطيني للإعلام” 64 ألفًا و 656 شهيدا بالإضافة إلى 163 ألفا و 503 جرحى، وأكثر من 9 آلاف مفقود، ومجاعة أودت بحياة المئات، فيما يعيش أكثر من مليوني فلسطيني في ظروف نزوح قسري وسط دمار شامل.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY