Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

الاحتلال يصدر أمرا بإغلاق بحر غزة ومنع الصيادين من الإبحار فيه

 أصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي، ظهر اليوم السبت 12 تموز/ يوليو 2025، أمرا عسكريا يقضي بإغلاق بحر قطاع غزة بشكل كامل، ومنع الصيادين من الإبحار فيه حتى إشعار آخر، في خطوة وصفت بأنها تصعيد خطير يستهدف مصدر رزق آلاف العائلات الفلسطينية التي تعتمد على الصيد البحري لتوفير احتياجاتها الغذائية اليومية.

وأفاد مراسل “قدس برس” في جنوب القطاع، بأن زوارق الاحتلال أجبرت الصيادين المتواجدين في عرض البحر قبالة سواحل خان يونس ومدينة غزة على العودة إلى الشاطئ، بعد إطلاق وابل كثيف من الرصاص، وتهديدهم بالقصف المباشر، ما أثار حالة من الهلع في صفوفهم.

في سياق متصل، أفاد شهود عيان لـ”قدس برس” أن زوارق الاحتلال اقتربت بشكل خطير من الشواطئ المخصصة للمصطافين في منطقتي السودانية شمال القطاع، والزوايدة وسطه، وطالبت المتواجدين هناك بالابتعاد الفوري، ما أدى إلى حالة من الفوضى والذعر في صفوف آلاف العائلات التي لجأت إلى البحر هربا من أجواء القصف والتوتر اليومي.

لقمة العيش تحت النار

وتُعد مهنة الصيد البحري مصدر دخل رئيسيا لمئات العائلات في القطاع، خصوصا في ظل الحصار الإسرائيلي المستمر منذ سنوات، وتدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، وتفاقم أزمة الغذاء بسبب إغلاق المعابر الإسرائيلية بشكل كامل منذ الثاني من آذار/ مارس الماضي.

وفي حديثه لـ”قدس برس”، اعتبر الصياد أدهم كلاّب أن القرار الإسرائيلي “عقاب جماعي قاسٍ، يفاقم معاناة مئات العائلات التي لن تجد بديلا آخر للرزق أو الغذاء، في ظل استمرار الحصار ونفاد معظم المواد الغذائية من الأسواق”.

وأضاف: “نخاطر بحياتنا يوميا في عرض البحر، ونعاني من التضييق وإطلاق النار، فقط لتأمين وجبة طعام لعائلاتنا، والآن حتى هذا الحق البسيط يُنتزع منا”.

سياسات عقاب جماعي متواصلة

يُذكر أن بحر غزة يخضع لرقابة إسرائيلية صارمة، حيث تفرض سلطات الاحتلال بشكل متكرر إغلاقات مفاجئة وتقليصا لمساحات الصيد المسموح بها، في إطار ما يُعرف بسياسات العقاب الجماعي التي تنتهجها حكومة الاحتلال بحق سكان القطاع.

ويأتي هذا القرار في وقت يعيش فيه قطاع غزة كارثة إنسانية خانقة، حيث أدى العدوان الإسرائيلي المتواصل منذ أكثر من تسعة أشهر إلى تدمير واسع في البنى التحتية، وتدهور غير مسبوق في الأوضاع الصحية والمعيشية، وسط تحذيرات من تفشي الجوع والمجاعة.

وترتكب دولة الاحتلال منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 وبدعم أميركي، إبادة جماعية في قطاع غزة، تشمل قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

وخلفت الإبادة نحو 195 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين بينهم أطفال، فضلا عن دمار واسع.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY