Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

الاتفاق الأخير بشأن غزة يثير تساؤلات حول دور السلطة الفلسطينية

مع دخول اتفاق السلام الخاص بقطاع غزة، مرحلة جديدة، مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب و”مجلس السلام” الذي يترأسه، التوصل إلى اتفاق وصفه ترامب بـ”التاريخي”، لتنفيذ المرحلة التالية من وقف إطلاق النار في القطاع.

وبينما أكدت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” أنه تمّ التوصل إلى اتفاق يتضمن ترتيبات ملف سلاحها، تُطرح تساؤلات بشأن موقع السلطة الفلسطينية من الترتيبات المطروحة، في ظل غيابها عن مسار المفاوضات، واستمرار الخلافات حول مستقبل إدارة القطاع.

ويرى مختصون في الشؤون الإسرائيلية أن الاتفاق يعكس تحولات في الرؤية الأميركية والإسرائيلية تجاه إدارة غزة، بينما يكشف في الوقت ذاته عن تراجع حضور السلطة الفلسطينية في الملفات السياسية المرتبطة بالقضية الفلسطينية.

وقال الخبير في الشؤون الإسرائيلية عصمت منصور إن الاتفاق، من حيث المبدأ، “يُعد جيداً إذا كان يفضي إلى وقف الحرب ويفتح الباب أمام إعادة الإعمار وتحسين الواقع الإنساني في قطاع غزة”، لكنه أشار إلى أن السلطة الفلسطينية “وضعت نفسها خارج الحسابات السياسية خلال السنوات الماضية، الأمر الذي انعكس على موقعها في أي ترتيبات جديدة”.

وأضاف منصور عبر صفحته على فيس بوك، أن استبعاد السلطة لا يعود فقط إلى المواقف الإسرائيلية، وإنما أيضاً إلى غياب رؤية فلسطينية موحدة، واستمرار الانقسام الداخلي، ما أضعف قدرة السلطة على فرض نفسها بوصفها الطرف الطبيعي لإدارة أي مرحلة انتقالية في غزة.

وأوضح أن “إسرائيل” سعت منذ سنوات إلى تقليص دور السلطة الفلسطينية، بينما تعاملت الإدارة الأميركية مع الواقع القائم، وركزت على الأطراف القادرة على التأثير المباشر في مسار الأحداث، معتبراً أن استعادة دور السلطة تتطلب إصلاحات داخلية وتوافقاً وطنياً واسعاً.

من جهته، قال المختص في الشؤون الإسرائيلية منتصر عبد العال إن الاتفاق لا يمكن فصله عن الرؤية الإسرائيلية التي تسعى إلى إعادة تشكيل الواقع السياسي والأمني في قطاع غزة بما يخدم المصالح الإسرائيلية على المدى البعيد.

وأضاف أن الحكومة الإسرائيلية تحاول فرض ترتيبات جديدة تمنع عودة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل الحرب، مع الحفاظ على هامش واسع من السيطرة الأمنية، وهو ما يجعل مستقبل إدارة القطاع أحد أكثر الملفات تعقيداً في المرحلة المقبلة.

وأشار عبد العال إلى أن غياب السلطة الفلسطينية عن تفاصيل الاتفاق يثير تساؤلات حول شكل الإدارة المدنية التي يجري الحديث عنها، ومدى إمكانية نجاح أي ترتيبات لا تستند إلى توافق فلسطيني داخلي، مؤكداً أن أي حل طويل الأمد يحتاج إلى شرعية فلسطينية، إلى جانب الدعمين العربي والدولي.

وتشير التفاهمات، وفق ما أُعلن، إلى العمل على منع عودة القدرات العسكرية للفصائل الفلسطينية في القطاع، مع بحث ترتيبات أمنية وإدارية جديدة، في وقت لا تزال فيه تفاصيل تنفيذ الاتفاق والجهات التي ستتولى إدارة غزة محل نقاش بين الأطراف المعنية.

ويأتي ذلك في ظل استمرار الجهود الدولية الرامية إلى إنهاء الحرب، وسط تحذيرات من أن نجاح أي ترتيبات سياسية أو إنسانية سيظل مرهوناً بوجود توافق فلسطيني داخلي، وضمانات دولية تتيح إعادة الإعمار وتحقيق الاستقرار في القطاع.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY