حذّر “المكتب الإعلامي الحكومي” في قطاع غزة من أن تقليص برامج المساعدات الدولية ينذر بتفاقم الأزمة الإنسانية، في ظل حرمان مئات الآلاف من الغذاء، وتراجع الدعم الصحي وإمدادات الوقود اللازمة لتشغيل المستشفيات.
وقال مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي، إسماعيل الثوابتة، في تصريح صحفي اليوم الاثنين، إن خفض “برنامج الأغذية العالمي” مساعداته بسبب نقص التمويل سيحرم نحو 400 ألف فلسطيني من المساعدات الأساسية.
وأوضح الثوابتة أن عدد المستفيدين من مساعدات البرنامج في قطاع غزة تراجع من 1.5 مليون إلى 1.1 مليون شخص، بالتزامن مع انخفاض عدد الوجبات الساخنة اليومية من 250 ألفًا إلى 150 ألف وجبة.
ومنذ تموز/يوليو الماضي، بدأ برنامج الأغذية العالمي خفض المساعدات النقدية لنحو 75 ألف شخص بنسبة 25%، إلى جانب تقليص الحصص الغذائية المقدمة لنحو 220 ألف أسرة إلى النصف.
وامتدت إجراءات التقليص إلى الضفة الغربية، حيث خُفضت التغطية الإغاثية بنسبة 50%، ليتراجع عدد المستفيدين من 400 ألف إلى 200 ألف شخص.
وفي القطاع الصحي، حذّر الثوابتة من خطورة تقليص منظمة الصحة العالمية خدماتها ودعمها بالوقود للمستشفيات، مشيرًا إلى أن نقص الوقود قد يؤدي إلى توقف خدمات طبية حيوية، ويعرض حياة آلاف المرضى والجرحى للخطر.
وتشمل المخاطر غرف العناية المكثفة وحواضن الأطفال وأقسام غسيل الكلى، التي تعتمد على الوقود لتشغيل المولدات في ظل أزمة الكهرباء المستمرة.
وبحسب بيانات برنامج الأغذية العالمي، تواجه عمليات الإغاثة في قطاع غزة والضفة الغربية عجزًا تمويليًا يتجاوز 420 مليون دولار، بما يهدد القدرة على مواصلة العمليات بالحد الأدنى حتى نهاية العام.
وربط الثوابتة تراجع التمويل الدولي بالواقع السياسي والميداني في قطاع غزة، محذرًا من استخدام المساعدات والغذاء والدواء أداة للضغط على الفلسطينيين.
واتهم المكتب الإعلامي الحكومي الاحتلال الإسرائيلي باتباع ما وصفها بـ”هندسة التجويع”، من خلال إغلاق المعابر وعرقلة دخول المساعدات والوقود ومواد الإيواء، إلى جانب استهداف مرافق توزيع الغذاء.
ووفق المكتب، فإن تراجع تمويل منظمات مثل برنامج الأغذية العالمي ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” ومنظمة الصحة العالمية، يتجاوز كونه أزمة تمويل، ويمثل ضغطًا سياسيًا على الفلسطينيين.
وحذّرت الجهات المحلية من أن استمرار تقليص المساعدات قد يؤدي إلى اتساع نطاق انعدام الأمن الغذائي، وارتفاع الوفيات المرتبطة بالأمراض وسوء التغذية، وتعطل عمل المؤسسات الإغاثية، في وقت تتراجع فيه قدرة المنظومة الإنسانية على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة.
وترتكب “إسرائيل” منذ 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا ومرضا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 248 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY