قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان (حقوقي عالمي)، الثلاثاء، إن “مجلس السلام” فشل بعد ثمانية أشهر من بدء عمله في تحقيق أهدافه المتعلقة بوقف الإبادة والجوع وتحسين الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة.
وأوضح المرصد، في مراجعة لسجل المجلس، أن عدد الفلسطينيين الذين استشهدوا منذ بدء سريان وقف إطلاق النار ارتفع من 477 في 22 كانون الثاني/ يناير إلى 1402 حتى 23 أيلول/ سبتمبر، بزيادة 925 شهيدًا، مشيرًا إلى أن لجنة تحقيق أممية خلصت إلى وجود أدلة مقنعة على استمرار ارتكاب “إسرائيل” جريمة الإبادة الجماعية في غزة.
وأشار إلى استمرار الأزمة الإنسانية، إذ لم تتجاوز المساعدات الغذائية نصف الحد الأدنى للاحتياجات، فيما واجه ثلثا السكان جوعًا حادًا بمستوى الأزمة أو أسوأ، بينما لا يعمل سوى 19 مستشفى من أصل 36 بصورة جزئية، مع نقص حاد في الأدوية والمعدات والوقود.
وأضاف أن نحو 90% من بنية المياه والصرف الصحي تضررت أو دمرت، في وقت واجهت فيه 91% من الأسر انعدام الأمن المائي، فيما لم تحصل 70% منها سوى على نحو ستة لترات من المياه للفرد يوميًا.
وأكد المرصد أن إعادة إعمار غزة لم تبدأ رغم تقدير احتياجات التعافي واستعادة الخدمات الأساسية بنحو 71.4 مليار دولار، بينما أعلن المجلس بعد ثمانية أشهر خطة بقيمة 2.45 مليار دولار لـ66 مشروعًا من دون توفير التمويل اللازم لتنفيذها.
واتهم المرصد عضو المجلس جاريد كوشنر بتضارب المصالح، مشيرًا إلى ارتباط شركاته باستثمارات بمليارات الدولارات في شركات لها صلات بالصناعات العسكرية الإسرائيلية.
وتأتي هذه المعطيات بعد نحو ثلاثة أعوام على بدء حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة، التي خلفت عشرات آلاف الشهداء والجرحى، ودمارًا واسعًا في المنازل والمنشآت الصحية والتعليمية والبنية التحتية، وأوجدت أزمة إنسانية غير مسبوقة، فيما لا تزال آثار الحرب والحصار تعيق عودة الحياة وإعادة الإعمار.
وأُعلن عن تشكيل “مجلس السلام” في كانون الثاني/ يناير 2026، بمبادرة وإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ليتولى الإشراف على المرحلة الانتقالية في قطاع غزة ضمن ترتيبات ما بعد الحرب.
ويضم المجلس شخصيات ومسؤولين دوليين، وتتمحور مهمته المعلنة حول تثبيت وقف إطلاق النار، وإدارة شؤون التعافي، وتنسيق المساعدات، وتهيئة الظروف لإعادة إعمار القطاع.
ويطرح المجلس نفسه كإطار دولي لإدارة مرحلة ما بعد الحرب وإعادة بناء غزة، من خلال حشد التمويل وتنفيذ مشاريع البنية التحتية والخدمات الأساسية ودعم الاستقرار الأمني والاقتصادي.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY