Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

الأعياد اليهودية: موسم العدوان على المقدسات والأرض والممتلكات

منذ صعود اليمين الصهيوني المتطرف بشقيه الديني والقومي، يوظّف الاحتلال – عبر منظومة الحكم لديه والمؤسسات والمنظمات الاستيطانية – كل المناسبات القومية والدينية في “الرزنامة الإسرائيلية” لفرض مزيد من الإجراءات التهويدية على الأرض الفلسطينية، مستهدفًا الإنسان والمقدسات والهوية.

وعند الحديث عن المسجد الأقصى، فإنّ “منظمات الهيكل” تستغل منذ أكثر من 20 عامًا معظم المناسبات الدينية والقومية باعتبارها محطات لتكثيف العدوان على الأقصى وفرض وقائع تهويدية داخله. ويُعدّ موسم الأعياد اليهودية الممتد محطة الذروة لهذا العدوان على مدار العام.

توقع موجة عدوان غير مسبوقة على المسجد الأقصى

أكد الباحث المتخصص في شؤون القدس زياد ابحيص أنّ ما ينتظر المسجد الأقصى خلال الأيام المقبلة يمثل “أخطر وأسوأ موجة عدوان” هذا العام. وقال في حديث لـ “قدس برس” إنّ الأعياد اليهودية “تشكل سقف العدوان الذي تبني عليه جماعات الهيكل استراتيجيتها السنوية تجاه الأقصى، حيث تسعى هذا العام لتحقيق أعلى معدلات اقتحام عددي خلال موسمي شهري 3 و4 من العام المقبل”.

وأوضح ابحيص أن هذه الجماعات تحاول تحقيق إنجازات على مستويين رئيسيين؛ الأول هو البعد الطقوسي الذي يتضمن تكثيف الاقتحامات والنفخ بالبوق وإدخال القرابين النباتية والحيوانية وكتب التوراة وملابس التوبة البيضاء، إلى جانب أداء الصلوات اليهودية بما فيها صلاة “بركات الكهنة”.

أما المستوى الثاني فهو البعد المكاني الذي يتمثل في السعي للسيطرة على ثلاثة أبواب رئيسية في الأقصى، إذ تركز “منظمات الهيكل” على “باب السلسلة” لجعله نقطة أساسية للطقوس والاستعراضات عند الخروج، وتعمل على الوصول إلى “باب الأسباط” في الجهة الشمالية الشرقية لتوسيع رقعة الاقتحامات، كما تحاول استهداف “باب القطانين” لإغلاقه وأداء الطقوس التوراتية خلفه، في وقت يلجأ فيه حتى “الحريديم” المعارضون للاقتحامات إلى ممارسة طقوسهم عند أقرب نقطة من المسجد.

من جانبه، أشار أستاذ دراسات “بيت المقدس” الدكتور عبد الله معروف، إلى أنّ موسم الأعياد اليهودية يبدأ برأس السنة العبرية، حيث تركز “جماعات الهيكل” على النفخ بالبوق (الشوفار). ويتبع ذلك “يوم الغفران” الذي يشهد تعطيلًا عامًا وحشدًا كبيرًا لاقتحام تعويضي للأقصى في اليوم التالي.

وخلال “عيد العرش” يسعى المستوطنون لتنفيذ أوسع اقتحام عددي، بينما يُختتم الموسم بـ “عيد نزول التوراة” الذي تحاول خلاله المنظمات إدخال التوراة إلى الأقصى والاحتفال مع شرطة الاحتلال، وصولًا إلى شرب النبيذ في باحات المسجد. وقد تزامن هذا العيد في العام 2023 مع اندلاع “طوفان الأقصى”.

وأضاف معروف أن اقتحامات هذا العام تأتي بالتزامن مع اعتراف عشرات الدول بالدولة الفلسطينية، وهو ما قد يدفع الاحتلال إلى تنفيذ اعتداء غير مسبوق على الأقصى أو محاولة إحداث تغيير كبير فيه. وختم بالقول إنّه “لا يمكن التنبؤ بما قد يحدث، سواء من جهة الاحتلال أو من جهة رد فعل الشعب الفلسطيني، تجاه أي محاولة لتغيير معالم المسجد الأقصى المبارك”.

ويمتد موسم الأعياد اليهودية هذا العام من 23 أيلول/سبتمبر وحتى 14 تشرين الأول/أكتوبر 2025. وتستعد شرطة الاحتلال عبر حملات اعتقال وإبعاد تستهدف المرجعيات الدينية والمرابطين والمرابطات في رحاب المسجد الأقصى، إضافة إلى فرض أطواق أمنية مشددة حول القدس والبلدة القديمة.

وقد ارتبط هذا الموسم تاريخيًا بفصول بارزة من المواجهة مع الاحتلال، مثل: حرب أكتوبر 1973، و”هبة النفق”، و”انتفاضة الأقصى”، و”هبة السكاكين”، و”طوفان الأقصى”. كما ارتبط بموجة عمليات نفذتها خلايا مقاومة أو مبادرات فردية، جاءت ردًا على اعتداءات الاحتلال على المسجد الأقصى المبارك.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY