حمّل وزير الأوقاف الأردني محمد الخلايلة، الأحد، سلطات الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن سلامة المسجد الأقصى المبارك وموظفيه وحراسه والمصلين فيه، عقب الاقتحام الاستفزازي الذي نفذه وزير أمن الاحتلال إيتمار بن غفير لباحات الحرم القدسي الشريف، تزامنا مع ما يسمى “ذكرى خراب الهيكل”، وبحماية مشددة من شرطة الاحتلال والقوات الخاصة المدججة بالسلاح.
وأدان وزير الأوقاف الأردني في بيان رسمي، بأشد العبارات هذه الانتهاكات، مؤكدا أن اقتحامات المتطرفين وجماعات الهيكل المزعوم بأعداد غير مسبوقة تُعد أعمالا مدانة ومرفوضة بموجب القوانين والمعايير الدولية، وتشكل انتهاكا صارخا لحرمة المسجد الأقصى، ومساسا بمشاعر ملايين المسلمين في أنحاء العالم.
وشدد على أن المسجد الأقصى المبارك، بكامل مساحته البالغة 144 دونما، هو حق خالص للمسلمين وحدهم، وغير قابل للقسمة أو الشراكة، وهو جزء لا يتجزأ من عقيدتهم.
وأشار إلى أن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية، هي الجهة الوحيدة المختصة بإدارة شؤونه.
وحذر من أن مثل هذه الانتهاكات الاستفزازية تنذر بتفجير الأوضاع في المنطقة والعالم، وتُعد تهديدا خطيرا للاستقرار والسلم.
وأسدل الستار، ظهر اليوم الأحد، على واحد من أقسى الأيام التي مرّ بها المسجد الأقصى المبارك منذ احتلاله عام 1967، إذ شهد اقتحام الآلاف من المستوطنين لباحاته، وسط أداء واسع للطقوس التوراتية فيما يُعرف بـ “ذكرى خراب المعبد”.
وأفادت مصادر من دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس (تابعة للأردن) أنّ عدد المقتحمين بلغ 3969 مستوطنًا، وهو الرقم الأعلى في تاريخ الاقتحامات منذ احتلال المسجد. ويأتي هذا في استجابة لدعوات منظمات “الهيكل” خلال الأيام الماضية، التي حثّت على كسر الرقم القياسي لعدد مقتحمي الأقصى خلال “ذكرى خراب المعبد”.
وتميز اقتحام هذا العام بتأدية المئات من المستوطنين طقوسًا توراتية علنية في باحات المسجد، لا سيّما في الباحات الشرقية، التي تُعدّ الأكثر استهدافًا من قبل الاحتلال. وشهدت هذه الطقوس ما وُصف بـ”السجود الملحمي”، إلى جانب صراخ وهتافات تتخللها التصفيق على أنشودة “سيُبنى الهيكل”.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY