استشهد 20 فلسطينيًا، بينهم 8 أطفال و6 نساء، وأصيب 15 آخرون، فيما لا يزال أكثر من 100 شخص في عداد المفقودين أو عالقين تحت الأنقاض، إثر انهيار مبنى سكني متضرر من الحرب، فجر اليوم الأربعاء، في منطقة “الصناعة” جنوب غربي مدينة غزة، وفق ما أعلن جهاز الدفاع المدني.
وقال الدفاع المدني في غزة إن “عمارة السعادة”، المكونة من ستة طوابق، انهارت على سكانها وخيام للنازحين بجوارها، موضحًا أن سكان المبنى، وبينهم عائلات نازحة، كانوا نائمين لحظة انهياره.
وأضاف أن طواقمه، بالتعاون مع بلدية غزة، تواصل منذ منتصف الليل عمليات البحث والإنقاذ للوصول إلى العالقين تحت الأنقاض، في ظل نقص حاد في المعدات والآليات الثقيلة اللازمة للتعامل مع حجم الركام.
وذكر الجهاز، خلال مؤتمر صحفي، أن نحو 100 شخص ما زالوا مجهولي المصير تحت أنقاض المبنى السكني، الذي يتكون من ستة طوابق ويضم 24 شقة.
وأشار إلى وصول جثامين عدد من الضحايا إلى مجمع الشفاء الطبي، بالتزامن مع استمرار طواقم الإنقاذ في البحث عن ناجين وعالقين تحت الركام.
وتجري عمليات البحث والإنقاذ بإمكانات محدودة للغاية، في وقت يواجه فيه رجال الإنقاذ صعوبة في التعامل مع حجم الركام والوصول إلى المفقودين، بينما تواصل عائلات انتظار معرفة مصير أبنائها العالقين تحت الأنقاض.
وحذر الدفاع المدني من وجود مئات المباني الآيلة للسقوط في قطاع غزة، ما يشكل خطرًا متواصلًا على حياة السكان والنازحين الذين اضطروا إلى الاحتماء في مبانٍ متضررة أو إقامة خيام بجوارها، بفعل الدمار الواسع الذي طال القطاع.
وأكد الجهاز أن الوضع في قطاع غزة “كارثي”، محذرًا من أن القادم سيكون أسوأ ما لم يتحرك العالم بصورة عاجلة لإعادة الإعمار ومعالجة آثار الدمار، في ظل استمرار انهيار المباني المتضررة وغياب الإمكانات اللازمة للتعامل مع هذه الكارثة.
وترتكب “إسرائيل” منذ 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا ومرضا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 248 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY