حذّر اتحاد موظفي وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “اونروا” من توجه إدارة الوكالة نحو إنهاء عقود آلاف الموظفين وفصلهم من العمل في أقاليم عملياتها الخمسة، في إطار إجراءات تقشفية متصاعدة على خلفية الأزمة المالية التي تواجهها الوكالة.
وقال نائب رئيس اتحاد الموظفين، عبد العزيز أبو سويرح، في تصربح صحفي، اليوم الخميس، إن الاتحاد تلقى تهديدات واضحة من المفوض العام للأونروا بشأن اتخاذ قرارات صعبة قد تشمل إنهاء عقود أعداد كبيرة من العاملين، مشيرًا إلى أن سياسة التقليصات بدأت فعليًا منذ مطلع العام الجاري، وأسفرت عن فصل 720 موظفًا تحت ذرائع وادعاءات مختلفة.
وأوضح أبوسويرح أن الإجراءات المرتقبة تستهدف الموظفين والعاملين في الوكالة، وليس الخدمات المقدمة للاجئين، متسائلًا: “ما فائدة الخدمة إذا انتهى عمل مؤديها؟”.
وحذّر اتحاد الموظفين من تداعيات هذه التوجهات على آلاف العاملين وعائلاتهم، في ظل اعتمادهم على وظائفهم مصدرًا أساسيًا للدخل، وما قد يترتب على إنهاء عقودهم من تفاقم الأوضاع المعيشية والاجتماعية في أقاليم عمليات الوكالة.
وتواجه الأونروا أزمة مالية متفاقمة نتيجة تراجع التمويل الدولي، وعدم انتظام مساهمات عدد من الدول المانحة، إلى جانب تعليق أو تقليص بعض الدول تمويلها للوكالة، الأمر الذي دفع إدارتها إلى تبني إجراءات تقشفية شملت خفض النفقات وتقليص بعض الخدمات وتأجيل الالتزامات المالية والإدارية.
وتأسست “أونروا” بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم (302)، الصادر في الثامن من كانون الأول/ ديسمبر 1949، عقب نكبة عام 1948 وما رافقها من تهجير مئات آلاف الفلسطينيين من مدنهم وقراهم، وفقدانهم منازلهم ومصادر رزقهم، بهدف تقديم المساعدات الإنسانية وبرامج الإغاثة والتشغيل لهم.
وبدأت الوكالة عملها رسميًا في الأول من أيار/ مايو 1950، واتخذت من العاصمة الأردنية عمّان مقرًا رئيسيًا لها، وأنشأت مكاتب ومراكز عمليات في مناطق وجود اللاجئين الفلسطينيين، وتشمل خمسة أقاليم هي: قطاع غزة، والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، والأردن، ولبنان، وسوريا
وتتولى الأونروا تقديم خدمات أساسية للاجئين الفلسطينيين، تشمل التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية، إلى جانب برامج التمويل الصغير والمساعدات الطارئة، ويعمل لديها آلاف الموظفين، غالبيتهم من اللاجئين الفلسطينيين أنفسهم.
وتُموّل الأونروا بصورة أساسية من المساهمات الطوعية للدول المانحة، وليس من ميزانية أممية ثابتة تكفي لتغطية نفقاتها، ما يجعلها عرضة للأزمات المالية عند تراجع التمويل أو تعليق مساهمات بعض الدول، وينعكس ذلك على قدرتها على مواصلة خدماتها والتزاماتها تجاه اللاجئين والعاملين فيها.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY