Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

إغلاق الاحتلال للمعابر يهدد بانهيار الأمن الغذائي في غزة.. و”الأغذية العالمي” يقلص مساعداته

تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي للأسبوع الثاني على التوالي فرض قيود مشددة على إدخال السلع والبضائع إلى قطاع غزة، مع تقليص وصول المساعدات المقدمة للمنظمات الدولية.

ورصد مراسل “قدس برس” في جولة ميدانية بأسواق مخيمات وسط القطاع (البريج، والنصيرات، والمغازي) اختفاءً شبه تام للخضار والفواكه، وسط ارتفاع كبير في أسعار المواد الغذائية المتوفرة، مما دفع المواطنين للتدافع على شراء المستلزمات الأساسية أمام المحال التجارية والأسواق تفاديا لتكرار سيناريو المجاعة الذي أودى بحياة أكثر من 470 شهيدا العام الماضي.

وأدى هذا الحصار وإغلاق معبر كرم أبو سالم التجاري إلى تقليص العديد من المطابخ المجتمعية لإلغاء وتخفيض وجبات الطعام المخصصة للنازحين.

من جهته، أعلن برنامج الأغذية العالمي (WFP) اليوم الاثنين (19 تشرين الأول/ أكتوبر) تقليص عدد المستفيدين من مساعداته في غزة بنحو الثلث (من 1.6 مليون إلى 1.1 مليون مستفيد)، متضمنة تقديم وجبة طعام واحدة للنازحين كل يومين بدلا من وجبة يومية، ووقف جزئي للمخابز التي تنتج الخبز المجاني إلى جانب تقليص المساعدات المالية والإغاثية.

بدورها، حذرت وزارة التنمية الاجتماعية من التبعات الخطيرة والتداعيات الكارثية لهذه التقليصات الإنسانية على حياة النازحين والأسر المتضررة في القطاع.

وحذّر “المكتب الإعلامي الحكومي” في قطاع غزة، من التداعيات الكارثية لوقف المساعدات الغذائية عن نصف مليون إنسان في القطاع، عقب إعلان برنامج الأغذية العالمي اضطراره إلى وقف تقديمها بسبب نقص التمويل، محمّلاً الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن حرب التجويع والحصار المُطبق، ومطالباً المجتمع الدولي بتوفير التمويل العاجل لبرامج الإغاثة.

وقال المكتب، في تصريح صحفي اليوم الإثنين، إنه يتابع ببالغ الخطورة والقلق إعلان برنامج الأغذية العالمي اضطراره إلى وقف المساعدات الغذائية عن نصف مليون إنسان في قطاع غزة، محذراً من أن هذه الخطوة تنذر بانعكاسات مدمرة على الوضع الإنساني، وتسهم في تسريع وتيرة المجاعة وتعميق الكارثة الإنسانية غير المسبوقة التي يعيشها الفلسطينيون في القطاع.

وأوضح أن الفئات الأكثر هشاشة، وفي مقدمتها الأطفال والنساء والمرضى وكبار السن، تواجه شبح الموت جوعاً وعطشاً في ظل استمرار حرب الإبادة الجماعية.

وتأتي هذه التقليصات الحادة في وقتٍ يعاني فيه نحو 94% من سكان قطاع غزة من مستويات متقدمة من سوء التغذية انعدام الأمن الغذائي، ما يُنذر بتفاقم الكارثة الإنسانية وتفشي الأمراض الناجمة عن نقص الغذاء، لا سيما بين الأطفال والنساء والنازحين الذين باتوا يعتمدون بشكل كلي على تلك المساعدات الشحيحة للبقاء على قيد الحياة.

وترتكب دولة الاحتلال منذ 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا ومرضا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

وخلفت الإبادة أكثر من 249 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY