سلّمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، أوامر هدم تستهدف 20 منزلًا في قرية “أم نميلة”، المعروفة أيضًا باسم “عرب الزيادنة”، شمال شرقي مدينة “رهط” في منطقة النقب جنوبي فلسطين المحتلة.
وتأتي أوامر الهدم في ظل استمرار الإجراءات الإسرائيلية التي تستهدف مساكن الفلسطينيين وأراضيهم في النقب، حيث يواجه السكان تهديدات متكررة بهدم منازلهم، في ظل تعقيدات التخطيط والبناء وغياب الحلول التي تتيح لهم تسوية أوضاع مساكنهم وضمان حقهم في السكن.
وتشهد قرية “أم نميلة” منذ سنوات ملاحقات واقتحامات إسرائيلية طالت المنازل والأراضي، وأجبرت السلطات خلالها عددًا من السكان على هدم مساكنهم بأنفسهم، تحت التهديد بفرض غرامات مالية باهظة في حال تنفيذ عمليات الهدم بواسطة الجرافات.
وفي حزيران/يونيو 2018، أُجبر أصحاب منزلين مأهولين في القرية على هدمهما ذاتيًا، فيما اضطُر الفلسطيني يوسف الزيادنة، خلال الشهر نفسه، إلى هدم منزله، وسط احتجاجات من الأهالي على ما وصفوه بالملاحقات المتواصلة التي تستهدف مساكنهم. وأشارت تقارير إعلامية حينها إلى أن العائلتين اللتين هُدم منزلاهما تضمان أطفالًا وكبارًا في السن، ما عكس التداعيات الإنسانية والاجتماعية لهذه الإجراءات.
وفي تموز/يوليو 2021، اقتحمت قوات معززة من الشرطة الإسرائيلية أراضي تعود لعائلة الزيادنة في “أم نميلة”، برفقة جهات عملت على تجريف الأرض والتحضير لتحريجها. واحتجاجًا على تجريف المزروعات ومحاولات تغيير معالم الأراضي، أقام الأهالي خيمة اعتصام في المنطقة.
كما هدمت السلطات الإسرائيلية، في تشرين الثاني/نوفمبر 2024، منزلًا قيد الإنشاء في قرية الزيادنة، بذريعة البناء دون ترخيص، بحسب الموقع ذاته.
وتُعد أم نميلة واحدة من القرى العربية مسلوبة الاعتراف في النقب، حيث يواجه سكانها، إلى جانب سكان قرى أخرى في المنطقة، تحديات متواصلة تتعلق بالتخطيط والبناء وتوفير الخدمات الأساسية، فضلًا عن خطر فقدان منازلهم وأراضيهم بفعل أوامر الهدم والإجراءات الإسرائيلية.
وتثير أوامر الهدم الجديدة، التي تستهدف 20 منزلًا، مخاوف من تشريد مزيد من العائلات وتهديد استقرارها، في ظل مطالبات الأهالي بإيجاد حلول تخطيطية تضمن حقهم في السكن وتحمي ممتلكاتهم من الهدم والمصادرة.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY