ارتكبت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم، مجزرة جديدة بحق المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة، بعد أن أطلقت النار على حشود من المجوعين الذين كانوا ينتظرون الحصول على مساعدات غذائية قرب ثلاثة مراكز للتحكم بالمساعدات، ما أسفر عن استشهاد 13 فلسطينياً من طالبي المساعدات، ضمن حصيلة بلغت 16 شهيداً منذ فجر اليوم، إضافة إلى عشرات المصابين.
وأكدت مصادر طبية، في مستشفيات القطاع أن مجزرة النصيرات أسفرت عن استشهاد 3 فلسطينيين بنيران الاحتلال شرق المخيم قرب محور “نتساريم” وسط القطاع.
وفي وقت متزامن، فتحت قوات الاحتلال النار على طوابير المنتظرين قرب مركز مساعدات شمال مدينة رفح، مما أدى إلى استشهاد 6 مدنيين وإصابة أكثر من 40 آخرين، بحسب ما أفاد به مجمع “ناصر” الطبي في خان يونس.
كما أفاد مستشفى القدس في غزة بوصول 8 إصابات نتيجة إطلاق نار استهدف المواطنين قرب مفرق “النابلسي” غرب المدينة، بينما أصيب 7 فلسطينيين آخرين جراء استهداف طائرة مسيرة إسرائيلية لمجموعة من المواطنين أثناء تعبئتهم للمياه في منطقة المواصي غرب رفح، بحسب فرق الإسعاف والطوارئ.
وتأتي هذه المجازر الجديدة بعد يوم واحد فقط من استشهاد أكثر من 30 فلسطينياً في ظروف مشابهة قرب مراكز توزيع “المساعدات”، والتي توصف بـ”مصائد الموت”، وتشرف عليها ما تُسمى “مؤسسة غزة الإنسانية”، التي تسلمت إدارة تلك المساعدات منذ أيار/مايو الماضي بموجب خطة “أميركية-إسرائيلية” مشتركة.
ومنذ ذلك الحين، تحوّلت هذه المراكز إلى ساحات للمجازر المتكررة، حيث تشير بيانات وزارة الصحة الفلسطينية إلى أن قوات الاحتلال ومتعاقدين أجانب قتلوا نحو 1200 فلسطيني وأصابوا أكثر من 8 آلاف آخرين خلال استهدافهم لتجمعات المدنيين عند تلك المراكز.
قصف متواصل رغم مزاعم الهدنة
بالتزامن مع المجازر، واصلت قوات الاحتلال قصفها المكثف على مناطق متفرقة في قطاع غزة، رغم إعلانها المزعوم عن “هدنة إنسانية” في ثلاث مناطق ذات كثافة سكانية عالية.
ففي مدينة غزة، استشهد فلسطيني وأصيب آخرون في قصف استهدف البلدة القديمة، كما أصيب ثلاثة أشخاص إثر استهداف منزل في شارع الجلاء وسط المدينة، وسُجلت إصابات أخرى عقب غارة على منزل في محيط مفترق ضبيط.
وشهد حي “الشجاعية” ومناطق شرقية أخرى في مدينة غزة قصفاً جوياً ومدفعياً عنيفاً، فيما فجّرت قوات الاحتلال، الليلة الماضية، روبوتاً مفخخاً في منطقة جباليا شمال القطاع.
وفي وسط القطاع، شن الطيران الإسرائيلي صباح اليوم غارات على دير البلح، استهدفت إحداها مئذنة مسجد أبو سليم، كما تم إطلاق قنابل مضيئة فوق شمال مخيم النصيرات.
أما جنوباً، فقد تعرض شمال غرب خان يونس لإطلاق نار من آليات الاحتلال، إلى جانب تنفيذ عمليات نسف جديدة للمنازل في محيط سجن أصداء غرب المدينة.
وكانت وزارة الصحة الفلسطينية قد أعلنت أمس عن استشهاد 86 فلسطينياً، ليرتفع إجمالي عدد الشهداء منذ بدء الحرب إلى أكثر من 60,000 شهيد، فيما اقترب عدد الجرحى من 146,000، في ظل استمرار حرب الإبادة التي تشنها قوات الاحتلال على قطاع غزة منذ شهور.
وترتكب “إسرائيل” منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 وبدعم أميركي، إبادة جماعية في قطاع غزة، تشمل قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 206 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY