لا تُعد الإخطارات التي توزعها سلطات الاحتلال الإسرائيلي تحت عنوان “إعلان موقع أثري وتعيين حدوده” أوامر مباشرة للاستيلاء على الأراضي، لكنها تفرض قيودًا مشددة على استخدامها، وقد تفضي عمليًا إلى فرض سيطرة وظيفية عليها.
وقالت “هيئة مقاومة الجدار والاستيطان” (حكومية تتبع منظمة التحرير) إن هذا النوع من الإخطارات يصدر استنادًا إلى المادة (9/ب) من قانون الآثار القديمة رقم (51) لسنة 1966، ويهدف إلى تحديد حدود المنطقة التي يعتبرها الاحتلال موقعًا أثريًا، مشددة على أن عدم اعتبار هذه الإخطارات أوامر استيلاء مباشرة لا يقلل من خطورتها وتأثيراتها العملية على أصحاب الأراضي.
وأوضحت الهيئة أن إدراج أراضٍ ضمن حدود موقع أثري يجعل استخدامها مرهونًا بموافقة ضابط الآثار التابع لما يسمى “الإدارة المدنية” للاحتلال، كما يتيح إصدار أوامر بوقف العمل والهدم ومنع استخدام الأرض.
وأضافت أن سلطات الاحتلال وزعت خلال الفترة الماضية عددًا كبيرًا من هذه الإخطارات في محافظات قلقيلية وطولكرم وجنين، بما يسهم في توسيع نطاق الأراضي الخاضعة للسيطرة الإدارية والتخطيطية الإسرائيلية تحت ذريعة حماية المواقع الأثرية.
وأكدت الهيئة أن التوصيف الأدق لهذه الإجراءات يتمثل في كونها إعلانات أثرية تفرض قيودًا مشددة على استخدام الأراضي، وقد تؤدي إلى سيطرة وظيفية فعلية عليها، لكنها لا تعني مصادرة الأراضي المشمولة في الخرائط بصورة تلقائية.
وتأتي هذه الإجراءات في سياق مواصلة سلطات الاحتلال فرض أنظمة وإجراءات مختلفة على الأراضي الفلسطينية، بما يقيد قدرة أصحابها على استغلالها أو البناء فيها، ويعزز إحكام السيطرة الإدارية والتخطيطية على مساحات واسعة من الضفة الغربية.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY