سجلت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان 15 اعتداءً نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستعمرون ضد المزارعين وأراضيهم في ست محافظات بالضفة الغربية، خلال 12 ساعة، في تصعيد تركز على إحراق أشجار الزيتون واقتلاعها، وتجريف الأراضي الزراعية، وتخريب مصادر المياه، وسرقة المحاصيل، إلى جانب اعتقال مزارعين ومصادرة مركبة ومنع فلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم.
وقالت الهيئة، في تقرير صدر اليوم الاثنين، إن الاعتداءات وقعت بين الساعة السادسة صباحاً والسادسة مساءً، وشملت محافظات سلفيت ونابلس ورام الله والبيرة وبيت لحم وقلقيلية والخليل، بالتزامن مع شروع سلطات الاحتلال في إقامة جدار إسمنتي جديد بمحاذاة أراضي قرية مردا شمالي سلفيت.
سلفيت.. إحراق أشجار وتجريف أراضٍ
في محافظة سلفيت، أضرم مستعمرون النار في أراضٍ زراعية وأشجار زيتون معمرة بمنطقة البدون التابعة لقرية إسكاكا شرقي المحافظة، ضمن سلسلة اعتداءات شهدتها منطقة واد الشاعر الواقعة بين مدينة سلفيت وبلدة اللبن الشرقية، عقب إزالة قوات الاحتلال بؤرة استعمارية حاول مستعمرون إقامتها مراراً على أراضي الفلسطينيين.
وامتدت الاعتداءات إلى إغلاق الشارع الرئيسي وإشعال إطارات مطاطية وسط الطرقات، إلى جانب رشق مركبات الفلسطينيين بالحجارة، ما أعاق حركة المرور وعرّض المارة للخطر.
وفي قرية مردا، بدأت سلطات الاحتلال إقامة جدار إسمنتي بمحاذاة الشارع الاستعماري المعروف باسم “عابر السامرة”، بالتوازي مع تجريف أراضٍ واقتلاع مئات أشجار الزيتون المثمرة والمعمرة، في خطوة تهدد بعزل مساحات زراعية جديدة وحرمان أصحابها من الوصول إليها.
نابلس ورام الله.. اعتداءات تطال الأشجار والمحاصيل والمياه
وفي محافظة نابلس، اقتحم مستعمرون، تحت حماية قوات الاحتلال، أراضي زراعية في منطقة الجورة بقرية قريوت، وقطعوا بمنشار آلي أشجار زيتون مثمرة ومعمرة في منطقة الدبابيس. كما أطلقوا مواشيهم في أراضٍ زراعية بمنطقة العين في بلدة قصرة، واقتحموا أراضي قرية الناقورة وهدموا بئر نبع المياه في منطقة عين الكفارات.
أما في محافظة رام الله والبيرة، فأطلق مستعمرون مواشيهم في أراضٍ زراعية بمنطقة البقرة في المزرعة الشرقية، وسرقوا ثمار الزيتون من منطقة الباطن قرب بلدة سنجل، ونفذوا استفزازات بالقرب من منازل في قرية برقا.
وشملت الاعتداءات تجريف أراضٍ في سهل ترمسعيا قرب منزل عائلة أبو عواد، ومداهمة السهل الزراعي في قرية المغير، حيث روّع المستعمرون الفلسطينيين ومنعوهم من الاقتراب من أراضيهم. كما هاجموا عائلة خلال قطف الزيتون في منطقة الميشة بقرية دير عمار، واقتحموا بأغنامهم أراضي زراعية في كفر مالك خلال موسم القطاف.
اعتقال مزارعين ومصادرة مركبة
وفي بيت لحم، اعتقلت قوات الاحتلال مزارعاً واعتدت عليه أثناء قطف الزيتون في أراضي بلدة تقوع جنوب شرقي المحافظة. كما اعتقلت شاباً في منطقة الوادات التابعة لبلدة حجة بمحافظة قلقيلية خلال موسم القطاف، وصادرت مركبته.
وفي محافظة الخليل، أطلق مستعمرون مواشيهم داخل أراضٍ مزروعة بأشجار الزيتون في منطقة حمروش التابعة لبلدة سعير.
الهيئة: الاعتداءات تستهدف مقومات الإنتاج الزراعي
واعتبرت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن هذه الاعتداءات تأتي ضمن تصعيد يستهدف مقومات الإنتاج الزراعي الفلسطيني، ويتجاوز استهداف موسم قطف الزيتون إلى فرض قيود على استخدام الأراضي وعزلها عن أصحابها.
وأشارت إلى أن إقامة الجدران وتجريف الأراضي واقتلاع الأشجار، بالتزامن مع تخريب مصادر المياه وسرقة المحاصيل واعتقال المزارعين، تمثل ممارسات متكاملة تهدف إلى تقويض النشاط الزراعي الفلسطيني.
وحذرت الهيئة من أن استمرار هذه الممارسات قد يحوّل القيود المفروضة على وصول الفلسطينيين إلى أراضيهم إلى واقع جغرافي دائم، مطالبة المجتمع الدولي بالتدخل لحماية المزارعين وأشجار الزيتون ومصادر المياه، ومحاسبة المسؤولين عن تدمير الممتلكات الزراعية والاستيلاء عليها.
وفي سياق متصل، أفادت الهيئة، في تقريرها الشهري الصادر اليوم الاثنين، بأن قوات الاحتلال والمستعمرين نفذوا 3133 اعتداءً ضد الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم في الضفة الغربية خلال تشرين الأول/أكتوبر الماضي، بزيادة بلغت 52.8% مقارنة بشهر أيلول/سبتمبر.
وبحسب التقرير، نفذت قوات الاحتلال 1764 اعتداءً، مقابل 1369 اعتداءً نفذها المستعمرون، الذين ارتفعت اعتداءاتهم بنسبة 111.6% عن الشهر السابق.
كما وثقت الهيئة تضرر 5890 شجرة خلال تشرين الأول/أكتوبر، بينها 4498 شجرة زيتون، في مؤشر على اتساع الأضرار التي لحقت بالأراضي الزراعية مع تصاعد الاعتداءات خلال موسم القطاف.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY