توالت ردود الفعل على استشهاد بصير منير البرش، نجل مدير عام وزارة الصحة في غزة منير البرش، اليوم السبت، إثر غارة بطائرة مسيّرة إسرائيلية قرب مقر الدفاع المدني غربي مخيم جباليا شمالي قطاع غزة، وسط إشادات بمواقف والده خلال الحرب، وتذكير بفقدانه عدداً من أبنائه خلال العدوان.
وودّع البرش نجله بكلمات مؤثرة قائلاً: “سبقتني على الجنة يا يابا”، في مشهد يعكس حجم الفقد الذي يعيشه منذ بدء الحرب.
وقال الكاتب محمود العيلة إن طائرات الاحتلال اغتالت بصير البرش، مشيراً إلى أنه التحق بشقيقته التي استشهدت في بداية الحرب.
وأضاف العيلة، في منشور عبر حسابه على منصة “إكس”، أن الاحتلال لم يكتفِ بقتل ابنة الدكتور منير البرش، بل حاول أيضاً اغتياله، ما أدى إلى إصابته، قبل أن يعود إلى أداء واجبه الإنساني، ويبقى في شمال قطاع غزة، رافضاً النزوح وترك مرضاه.
وأشار إلى أن أمثال منير البرش «لو كانوا في مكان آخر لخلّدوا بطولاتهم في الجامعات وبطون الكتب عبر الأجيال»، مؤكداً أن ما قدمه سيبقى حاضراً في الذاكرة، وأن الأجيال المقبلة ستقرأ عن سيرته وتضحياته.
من جانبه، قال الباحث علي أبو رزق إن الدكتور منير البرش كان من أبرز الأصوات التي واجهت الرواية الإسرائيلية خلال الحرب، خصوصاً ما يتعلق بتصوير المستشفيات على أنها ساحات للمعارك، معتبراً أن ذلك استُخدم لتبرير استهدافها واقتحامها.
وأضاف أبو رزق، في منشور عبر حسابه على منصة “إكس”، أن البرش “فقد اليوم ابنه الثالث شهيداً”، إثر غارة إسرائيلية.
وعبّر الطبيب عبدالرحمن الكسار عن حزنه قائلاً: “أيُّ حملٍ هذا…!”، مشيراً إلى أن الدكتور منير البرش يودّع نجله البكر بصير، الذي قال إنه ثالث أبنائه الذين استشهدوا خلال الحرب.
وأضاف الكسار، في منشور عبر حسابه على منصة “إكس”، أن البرش فقد أبناءه، فيما سبق أن تعرض هو نفسه لمحاولة اغتيال أدت إلى إصابته، واصفاً المشهد بأنه صورة تختزل جانباً من المأساة التي يعيشها قطاع غزة.
بدوره، قال الكاتب يحيى بشير إن الشاب بصير منير البرش استشهد صباح اليوم، مشيراً إلى أنه الابن الثالث للدكتور منير البرش الذي يفقده خلال الحرب.
ووصف بشير، في منشور عبر حسابه على منصة “إكس”، الدكتور منير البرش بأنه أحد أبرز الشخصيات في قطاع غزة ووزارة الصحة الفلسطينية، مشيراً إلى مواقفه في مواجهة الرواية الإسرائيلية المتعلقة بالمستشفيات خلال الحرب.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025، والتي أسفرت، وفق المعطيات الواردة، عن استشهاد 1390 فلسطينيًا وإصابة 4801 آخرين منذ بدء سريان الاتفاق.
وترتكب “إسرائيل” منذ 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا ومرضا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 248 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.
SOURCE: NATIONAL IRAQI NEWS AGENCY