حذّرت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، من تردّي الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة في ظل سوء الأحوال الجوية.
وقالت الوكالة، في منشور عبر منصة (إكس) اليوم السبت: “يُفاقم فصل الشتاء الأوضاع المعيشية المتردّية أصلًا للناس في غزة”، مضيفة: “بالنسبة للأسر النازحة، تجلب كل موجة مطر جديدة معها فيضانات وأضرارًا ومزيدًا من المعاناة”.
وأكدت الوكالة الأممية أن طواقم “الأونروا” تواصل — رغم نزوحها هي نفسها — العمل لدعم الناس أينما أمكن، من خلال شفط مياه الصرف الصحي والفيضانات، وإزالة النفايات، وتوزيع الأغطية البلاستيكية والملابس الشتوية والبطانيات، وتقديم الرعاية الطبية.
ولفتت “الأونروا” إلى أنه يمكن بذل المزيد من الجهود، إلا أن السلطات الإسرائيلية لا تزال تمنع الوكالة من إيصال المساعدات مباشرة إلى قطاع غزة، مضيفة: “في حين تمتلك الأونروا مخزونًا كافيًا من مستلزمات الإيواء لما يصل إلى 1.3 مليون شخص، جرى تخزينه مسبقًا خارج غزة”.
وحذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسف”، في بيان صدر اليوم السبت، من تزايد مخاطر تفشي الأمراض بين أطفال قطاع غزة، داعيةً إلى تكثيف إدخال المساعدات الإنسانية، لا سيما الملابس والخيام، في ظل الظروف الجوية القاسية.
وأوضحت المنظمة، أن الأوضاع الحالية تهدد سلامة الأطفال بشكل متزايد مع استمرار المنخفض الجوي وتأخر وصول الإمدادات الأساسية، مشددة على ضرورة السماح بنقل المساعدات الإنسانية، بما في ذلك كميات كبيرة من إمدادات الشتاء المتراكمة على حدود القطاع، بشكل آمن وسريع ودون أي عوائق.
وأظهرت فحوصات التغذية التي أجرتها “اليونيسف” وشركاؤها في غزة خلال نوفمبر الماضي أن 9300 طفل دون الخامسة في القطاع يعانون من سوء التغذية الحاد، ما يزيد من هشاشة الوضع الإنساني ويستدعي استجابة عاجلة.
وأعلن “المكتب الإعلامي الحكومي” في غزة، في بيان صحفي اليوم السبت، أن المنخفض الجوي القطبي “بيرون” كشف عمق الكارثة الإنسانية في القطاع، وأسفر عن خسائر بشرية ومادية واسعة، خصوصًا بين النازحين الذين يعيشون في ظروف إيواء بدائية.
وأفاد البيان بأن طواقم الدفاع المدني انتشلت جثامين 11 شهيدًا، فيما لا يزال البحث جاريًا عن مفقود، وأن انهيار 13 منزلًا وخسائر واسعة في أكثر من 53 ألف خيمة للنازحين أدت إلى تضرر نحو ربع مليون شخص.
وأوضح المكتب أن الخسائر الأولية المادية قُدّرت بحوالي 4 ملايين دولار، شملت القطاعات السكنية، والبنية التحتية، والمياه والصرف الصحي، والغذاء، والزراعة، والصحة والطاقة، مشيرًا إلى أن تفاقم الأزمة مرتبط بسياسات الاحتلال التي تمنع إدخال مواد الإغاثة والإيواء، محمّلًا الاحتلال المسؤولية الكاملة عن الوضع الإنساني في غزة.
وطالب البيان المجتمع الدولي والأمم المتحدة والجهات المانحة بالتحرك الفوري لفتح المعابر وإدخال الخيام والبيوت المتنقلة والكرفانات، وتوفير حماية عاجلة للمدنيين، خصوصًا النساء والأطفال وكبار السن، منعًا لتكرار الكارثة مع أي منخفضات جوية قادمة.
وارتكبت “إسرائيل” منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 241 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY