Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

أونروا” تعلن توقف عمل مركزها الصحي الوحيد في غزة وتقلص خدماتنا بسبب الهجمات الإسرائيلية

أعلنت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” أنها اضطرت إلى تقليص أنشطتها في مدينة غزة بشكل واسع نتيجة التدهور الحاد في الأوضاع الأمنية، وأكدت تعليق عمل مركزها الصحي الوحيد في مخيم الشاطئ منذ 13 سبتمبر/أيلول الجاري عقب تصاعد الهجمات الإسرائيلية التي ألحقت أضرارًا بالمنشأة.

وجاء في تقرير “أونروا”، الصادر أمس الاثنين، والخاص بمتابعة الوضع الإنساني في القطاع خلال الفترة ما بين 11 و17 سبتمبر/أيلول، أن أكثر من 82% من مساحة غزة ما زالت حتى 17 أيلول واقعة ضمن مناطق خاضعة للسيطرة العسكرية الإسرائيلية أو تحت أوامر إخلاء.

تصعيد أمني واسع

أوضحت الوكالة أن تفاقم الوضع الأمني في مدينة غزة أدى إلى شلل شبه تام في خدماتها، مشيرة إلى أن مركزها الصحي الوحيد شمال وادي غزة (مخيم الشاطئ) أُجبر على التوقف بعد تعرضه لأضرار جراء الغارات.

كما سجلت الأونروا استهداف 12 مبنى تابعًا لها، بينها 9 مدارس ومركزان صحيان يؤويان أكثر من 11 ألف نازح، إضافة إلى أضرار لحقت بمكتبها الإقليمي بفعل غارة قريبة.

وذكرت الوكالة أن الدمار الواسع للبنية التحتية المدنية، والقيود الصارمة على وصول المساعدات، تسبب في تعطيل حاد لخطوط الإمداد الإنسانية المتبقية داخل المدينة.

حصار ومنع مساعدات

أشارت الأونروا إلى تقرير لجنة التحقيق الدولية المستقلة الذي أكد أن “إسرائيل” منعت وكالات الإغاثة الموثوقة، بما فيها الأونروا، من إدخال المساعدات المنقذة للحياة بهدف فرض ظروف معيشية لا تطاق على سكان غزة.

وكانت اللجنة نفسها قد أعلنت الأسبوع الماضي أن “إسرائيل” ترتكب “إبادة جماعية” في القطاع ودعت المجتمع الدولي إلى التدخل.

وأضاف التقرير أن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية وثّق نحو 28 ألف حالة سوء تغذية حاد لدى الأطفال دون الخامسة خلال يوليو وأغسطس، وهو رقم يتجاوز مجموع الحالات المسجّلة خلال النصف الأول من عام 2025.

كما حذّرت “المبادرة العالمية للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي” في تقرير صدر 22 أغسطس من تفشي المجاعة في مدينة غزة، مع توقع امتدادها إلى دير البلح وخان يونس بنهاية سبتمبر.

ومنذ 2 آذار/مارس الماضي تغلق “إسرائيل” جميع المعابر المؤدية إلى غزة، ما فاقم المجاعة رغم تكدّس قوافل الإغاثة على الحدود.

وأكدت “أونروا” أن الجيش الإسرائيلي يستهدف العاملين في مجال المساعدات، إذ قُتل منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 ما لا يقل عن 543 من موظفي الإغاثة، بينهم 304 من موظفيها و66 من الداعمين لأنشطتها.

محرومون من التعليم للعام الثالث

أما على صعيد التعليم، فأفادت الوكالة بأن 660 ألف طفل في غزة محرومون من الدراسة للسنة الثالثة على التوالي. ولا يتوافر حاليًا سوى التعليم عن بُعد الذي ترعاه “أونروا” ، حيث يشارك فيه نحو 370 ألف طالب رغم الصعوبات الكبيرة الناتجة عن النزوح والانقطاع المتكرر للاتصالات والإنترنت.

وأشارت إلى أن 91.8 بالمئة من مدارس القطاع تضررت بشدة وتحتاج إلى إعادة بناء أو ترميم شامل، بما في ذلك 166 مدرسة تابعة للأونروا.

تأتي هذه التطورات في ظل خطة أعلنتها الحكومة الإسرائيلية في آب/أغسطس الماضي، طرحها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، لإعادة احتلال قطاع غزة تدريجيًا بدءًا من مدينة غزة التي يقطنها نحو مليون نسمة.

وقد بدأ الجيش الإسرائيلي هجومه في 11 أغسطس من حي الزيتون ضمن عملية “عربات جدعون 2” التي شملت قصفًا مدفعيًا ونسف منازل وتهجيرًا قسريًا وتوغلًا بريًا في عدة محاور.

وترتكب “إسرائيل” منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، تشمل قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

وخلفت الإبادة أكثر من 232 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY