وجّه الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما، انتقادات حادة للعملية العسكرية الإسرائيلية المتواصلة في قطاع غزة، مؤكدا أنه “لا يوجد مبرر عسكري لمواصلة هدم ما هو أنقاض بالفعل”، وداعيا إلى إقامة دولة فلسطينية.
وخلال مشاركته في فعالية بدبلن بأيرلندا، أمس الجمعة، شدد أوباما على أنه “لا يمكن السماح بموت الأطفال جوعا”، معتبرا أن تجاهل الكارثة الإنسانية في غزة أمر “غير مقبول”، ومؤكدا ضرورة إيجاد حل يضمن قيام دولة فلسطينية تتمتع بالحكم الذاتي إلى جانب “إسرائيل آمنة”.
وانتقد أوباما فشل القادة السياسيين في إنهاء النزاعات، مخصّاً رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالذكر، وقال عن علاقتهما: “لم نكن دائما على وفاق، ولم نكن أفضل الأصدقاء”.
وتكتسب تصريحات أوباما العلنية بشأن حرب غزة أهمية لكونها نادرة، وتأتي في وقت يعقد فيه قادة العالم اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وسط هيمنة ملف الحرب على أجندتها.
في المقابل، هاجم نتنياهو اعتراف بعض الدول الغربية مؤخراً بالدولة الفلسطينية، متهما قادة العالم بالرضوخ لـ”ضغوط إعلام متحيز ودوائر انتخابية متطرفة وحشود معادية للسامية”.
وتواجه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضغوطا لإنهاء الحرب، إذ قدّم مبعوثون أميركيون للقادة العرب خطة سلام من 21 نقطة، فيما عبّر ترامب عن استيائه من حكومة نتنياهو، مؤكدا رفضه السماح بضم الضفة الغربية المحتلة.
وقال ترامب خلال تصريحات من البيت الأبيض: “لن أسمح لإسرائيل بضم الضفة الغربية. كلا، لن يحدث ذلك، حان الوقت للتوقف الآن”، مشيرا إلى أنه أبلغ نتنياهو مباشرة بهذا الموقف.
وترتكب “إسرائيل” منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، تشمل قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 233 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY