Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

أوامر الإخلاء “الإسرائيلية” تدفع النازحين إلى تدشين مخيمات عشوائية تفتقر للخدمات الأساسية

دفعت أوامر الإخلاء الإسرائيلية المتواصلة في مناطق مختلفة من قطاع غزة، آلاف العائلات النازحة إلى تدشين ما بات يُعرف بـ”المخيمات العشوائية”، وهي تجمعات بشرية تفتقر إلى أي اعتراف رسمي من وزارة التنمية الاجتماعية أو منظمات دولية مثل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”.

وبحسب رصد مراسل “قدس برس” في جنوبي القطاع، فقد شهد الأسبوع الأخير انتشار العشرات من هذه المخيمات التي أقامها النازحون قسرا من مدينة غزة، في الشوارع ومفترقات الطرق، وبين البيوت والعمارات السكنية، وحتى في الأسواق والساحات العامة، لا سيما في مخيم النصيرات وسط القطاع ومواصي خان يونس جنوبه.

مخيمات خارج السيطرة

بدوره يشير منسق “مخيم الصمود” في مواصي خان يونس، محمود كلّاب، في حديثه لـ”قدس برس”، إن “الانتشار الواسع لهذه المخيمات يعود إلى اكتظاظ مراكز الإيواء الرسمية بالنازحين، وعدم قدرتها على استيعاب أعداد جديدة، ما يدفع القادمين الجدد إلى إقامة تجمعات بدائية على أطراف تلك المخيمات، دون وجود مندوبين عنهم أو نقاط طبية تخدمهم”.

الحرمان من الخدمات الأساسية

وتُحرم هذه المخيمات من الاعتمادات الرسمية للأمم المتحدة، ما يحول دون حصول سكانها على خدمات حيوية مثل مشاريع سقيا المياه التي تقدمها منظمات دولية كالصليب الأحمر، أو نقاط طبية مؤقتة تابعة لـ”الأونروا” أو منظمة “أطباء بلا حدود”، ويؤدي ذلك إلى معاناة مضاعفة للفئات المهمشة والأكثر هشاشة مثل أصحاب الأمراض المزمنة، والنساء الحوامل، والأطفال الرضع.

ويضطر النازحون في هذه التجمعات إلى قطع مسافات طويلة للحصول على احتياجاتهم اليومية من مياه الشرب المحلاة أو المياه المالحة للاستخدام المنزلي، والوصول إلى “تكايا الطعام”، والأسواق الشعبية، والنقاط الطبية، كما يُحرمون من حصص الإغاثة الأساسية، كالطرود الغذائية ومواد التنظيف، لعدم إدراجهم في الكشوفات الرسمية المعتمدة.

نزوح متواصل

من جهتها، أعلنت الأمم المتحدة أن أكثر من 796 ألف شخص نزحوا داخل القطاع منذ منتصف آذار/ مارس الماضي، بينهم ما يقرب من 17 ألف حالة نزوح جديدة سُجلت خلال الفترة ما بين 12 و20 آب/ أغسطس الجاري.

وأكدت نائبة المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، دانييلا غروس، في تصريح صحافي أمس الخميس، أن “أغلب حالات النزوح ناجمة عن الهجمات الإسرائيلية، حيث سجلت مدينة غزة وحدها 95 بالمئة من مجمل حالات النزوح، إذ يفرّ السكان من شرق المدينة نحو جنوبها وغربها هرباً من الغارات المستمرة”.

ومنذ 7 أكتوبر 2023 ترتكب دولة الاحتلال – بدعم أمريكي – إبادة جماعية في غزة تشمل قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية بوقفها.

وخلّفت الإبادة الإسرائيلية 62 ألفا و192 شهيدا، و157 ألفا و114 مصابا من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 9 آلاف مفقود، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة أزهقت أرواح 271 شخصا، بينهم 112 طفلا.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY