قال الأمين العام لحزب “الأمة”، أكبر أحزاب المعارضة الأردنية، معاذ الخوالدة، إن خطاب عاهل البلاد عبدالله الثاني في الجمعية العامة للأمم المتحدة حمل موقفًا حازمًا في حماية الأردن وإفشال مخططات “الضم” و”التهجير”، مؤكدًا أن ما طرحه الملك يشكل رؤية واضحة للتصدي للأطماع التوسعية للاحتلال وتهديداته لأمن الأردن والمنطقة.
وأوضح الخوالدة، في تصريح صحفي مكتوب، رصدته “قدس برس” اليوم الخميس، أن الملك قدّم توصيفًا دقيقًا لخطورة مخططات الضم والتهجير القسري التي وصفها بـ “جريمة حرب”، والتنبيه إلى محاولات تصفية القضية الفلسطينية، والتأكيد على أن الضفة الغربية ليست ملفًا منفصلًا عن غزة، بل إن ما يجري فيهما يعكس استراتيجية عدوانية واحدة تتطلب إجراءات فاعلة تنهي إفلات الاحتلال من العقاب.
وثمّن الخوالدة دعوة الملك إلى وضع حد لعجز المجتمع الدولي عن محاسبة الاحتلال على جرائم الحرب في غزة والضفة، حيث يواصل الاحتلال ممارسات التهجير القسري ضد الفلسطينيين والاعتداءات المتكررة على دول الجوار، مشددًا على أهمية ترجمة هذه المواقف إلى إجراءات دولية رادعة توقف الانتهاكات وتضع حدًا لبقاء الاحتلال فوق القانون.
وأكد الخوالدة أن ما عبّر عنه الملك بشأن حماية سيادة الأردن وحدوده وأمنه المائي يمثل موقفًا وطنيًا جامعًا يستدعي تعزيز الجبهة الداخلية وتكامل الجهود الرسمية والشعبية، وإسناد الموقف الذي عبّر عنه الملك في الأمم المتحدة. وقال إن حزب الأمة يقف “في الخندق المتقدم خلف القوات المسلحة” في حماية الأردن من التهديدات الصهيونية، داعيًا إلى بناء “جبهة وطنية متماسكة” وترجمة هذه المواقف إلى خطوات عملية تعزز المنعة الوطنية.
وشدد الخوالدة على ضرورة إشراك المجموع الوطني الأردني في صياغة رؤية مشتركة لمواجهة التحديات الداخلية والأخطار الخارجية، بما يضمن حماية الأردن وتعزيز قدرته على التصدي لأي تهديدات قائمة أو محتملة.
وألقى العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني خطاباً تاريخياً اتسم بالقوة والصراحة المطلقة في افتتاح المناقشات العامة للدورة الـ 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، الثلاثاء 22 أيلول/سبتمبر الجاري. ووصف المحللون السياسيون والمراقبون الخطاب بأنه الأقوى والأكثر حدة وتغييراً في اللهجة مقارنة بالسنوات السابقة.
ونبه عبدالله الثاني المجتمع الدولي إلى أن طموحات الحكومة الإسرائيلية الحالية “لن تتوقف عند حدود فلسطين”، واصفاً أطماعها التوسعية بأنها أصبحت “تهديداً إقليمياً شاملاً”. وأكد أن جوهر القضية هو صراع سياسي بامتياز ناتج عن الاحتلال، وسلب الحقوق، ومحاولات فرض واقع ديمغرافي وجغرافي بالقوة، وليس نابعاً من جوهر الأديان السماوية التي تدعو للسلام.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY