اعتبر القائم بأعمال الأمين العام لـ “المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج”، هشام أبو محفوظ، أن “خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام تمثل انحيازًا فاضحًا للاحتلال الإسرائيلي وحكومة نتنياهو المتطرفة، وتشكل محاولة أمريكية للتغطية على جرائم الإبادة التي ترتكبها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة”.
وفي تصريح صحفي مكتوب تلقته “قدس برس” اليوم الأربعاء، قال أبو محفوظ إن “ترامب يمنح نتنياهو الضوء الأخضر لمواصلة جرائمه بحق الفلسطينيين، من خلال تبني رؤيته التي تهدف إلى إنهاء حلم الدولة الفلسطينية”.
وأكد أبو محفوظ أن الخطة تمثل “عدوانًا سافرًا على حق الشعب الفلسطيني في بناء دولته المستقلة، ومساسًا بحق تقرير المصير واختيار قيادته الوطنية الشرعية”.
وأشار إلى أن توقيت إعلان الخطة يأتي في ظل تنامي التضامن الدولي مع القضية الفلسطينية، وتزايد الاعترافات بالدولة الفلسطينية، ما يعكس محاولة لتخفيف الضغط عن حكومة نتنياهو المتطرفة.
ودعا أبو محفوظ القوى والفصائل والمؤسسات والشخصيات الفلسطينية إلى “التوحد في مواجهة خطة ترامب التي تستهدف تصفية حقوق الشعب الفلسطيني”.
كما ناشد الدول العربية والإسلامية، “حكومات وشعوبًا”، بالتصدي لمخططات تصفية القضية الفلسطينية، ورفض محاولات نزع الحقوق المشروعة، والانحياز إلى الشعب الفلسطيني وحقوقه، وعدم الرضوخ للإملاءات الأمريكية.
وكان البيت الأبيض قد كشف، يوم الاثنين الماضي (29 أيلول/سبتمبر المنقضي)، تفاصيل المبادرة الأميركية لإنهاء العدوان على غزة، والتي أثارت جدلًا واسعًا بشأن انحياز واشنطن للاحتلال الإسرائيلي، وتبنيها سياسة الكيل بمكيالين في التعامل مع القضية الفلسطينية.
وتنص المبادرة على إطلاق حوار بين إسرائيل والفلسطينيين للتوصل إلى أفق سياسي يضمن “تعايشًا سلميًا ومزدهرًا”، مع تأكيد أن إسرائيل لن تحتل غزة أو تضمها، ولن يُجبر أي طرف على مغادرتها.
وتشمل الخطة تعليق العمليات العسكرية الإسرائيلية، بما فيها القصف الجوي والمدفعي، لمدة 72 ساعة من لحظة إعلان الاحتلال قبولها رسميًا، يتم خلالها إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين الأحياء وتسليم رفات القتلى.
كما تنص على انسحاب جيش الاحتلال وفق جداول زمنية مرتبطة بعملية نزع السلاح، يتم الاتفاق عليها بين القوات الإسرائيلية والضامنين والولايات المتحدة.
وبحسب نص الخطة المنشور على الموقع الرسمي للبيت الأبيض، تلتزم إسرائيل بالإفراج عن 250 أسيرًا فلسطينيًا محكومًا بالمؤبد، إضافة إلى 1700 أسير من قطاع غزة اعتقلوا بعد 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023.
وتتعهد الخطة، بصياغة فضفاضة، بإدخال المساعدات الإنسانية بشكل كامل وفوري إلى القطاع فور قبول الاتفاق، مع تنفيذ البنود الأخرى، بما في ذلك توسيع نطاق المساعدات في المناطق التي يصفها الاتفاق بـ”الخالية من الإرهاب”، في حال تأخرت حركة “حماس” أو رفضت المقترح، ما يضع هذا البند في منطقة رمادية.
وتدعو المبادرة إلى نزع سلاح “حماس” وتدمير بنيتها العسكرية، مع التهديد بفرض عقوبات في حال رفضها الاتفاق، في حين لا تُفرض قيود مماثلة على إسرائيل، ما يعكس ازدواجية المعايير في التعامل مع الطرفين.
وتقترح الخطة تأسيس “هيئة دولية إشرافية جديدة” باسم “مجلس السلام”، يشرف عليها ترامب شخصيًا بمشاركة توني بلير، لتشكيل حكومة في غزة بمشاركة فلسطينيين وغيرهم، مع استبعاد “حماس” من أي دور فيها.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY