أدانت “هيئة علماء فلسطين” الغارة الصهيونية التي استهدفت مخيم “عين الحلوة” في صيدا، جنوبي لبنان، وأسفرت عن استشهاد عدد من المدنيين وجرح آخرين، ووصفتها بالمروعة التي تستهدف السكان الأبرياء والمجتمع اللبناني على حد سواء.
وأكدت أن الهجوم يمثل اعتداءً سافرًا على المخيم والسيادة اللبنانية، ويجمع بين الإرهاب والانتهاك الصريح لكل القيم الإنسانية والدينية.
وأشارت الهيئة إلى أن الغارة لم تكن حادثًا معزولًا، بل حلقة جديدة في سلسلة الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على غزة والضفة الغربية ولبنان، في تحدٍّ صارخ للقانون الدولي والإنساني، يعكس سياسة الكيان الصهيوني القائمة على القتل واستهداف المدنيين بشكل متعمد.
ولفتت إلى أن الادعاءات الإسرائيلية حول كون الموقع المستهدف “مجمّع تدريب” هي كذب متعمد؛ يهدف إلى التغطية على الجريمة، وأن ما تم استهدافه فعليًا هو ملعب رياضي يرتاده الفتيان من أبناء المخيم، ما يثبت الطبيعة الإجرامية للاحتلال وتعمده في إصابة المدنيين.
وحملت الهيئة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن المجزرة، وطالبت الحكومة اللبنانية باتخاذ الإجراءات السياسية والقانونية والدبلوماسية اللازمة لوقف هذا التمادي، كما دعت المؤسسات الدولية والحقوقية إلى محاسبة المعتدين ووقف استمرار الانتهاكات التي تستهدف الأطفال والمدنيين بلا رادع.
واختتمت الهيئة بيانها بخالص التعازي لأسر الشهداء والدعاء للجرحى بالشفاء العاجل، مؤكدة أن دماء الأبرياء لن تُضيّع، وأن هذا العدوان لن يزيد الشعب الفلسطيني إلا صمودًا وثباتًا على طريق الحق.
يشار إلى أن وزارة الصحة اللبنانية، أعلنت ليل أمس الثلاثاء، استشهاد 13 شخصا في غارة شنها جيش الاحتلال “الإسرائيلي” على مخيم “عين الحلوة” في مدينة صيدا جنوبي البلاد.
وأوضحت الوزارة، أن العديد من الأشخاص أصيبوا أيضا جراء الغارة، فيما لا تزال مركبات الإسعاف تنقل المصابين والجرحى لتلقي العلاج في المستشفيات المحيطة.
وبحسب مصادر فلسطينية في المخيم لـ “قدس برس”، فإن الغارة أصابت الملعب المغلق الذي يكون عادة مكتظا في هذا التوقيت، ما ضاعف حجم الخسائر البشرية وأعاد مشاهد المجازر داخل المخيمات.
وقالت مصادر في حركة “حماس”، إن غارة الاحتلال “الإسرائيلي” التي استهدفت مخيم عين الحلوة مساء اليوم أصابت ملعبا مغلقا “ميني فوتبول” يعرفه سكان المخيم جيدا، ويكون عادة مكتظا في هذا التوقيت، نافية مزاعم الاحتلال بشأن طبيعة الهدف.
وأضافت المصادر لـ”قدس برس”، أن جميع الشهداء من أبناء المخيم، وإنه لم يُستهدف أي قيادي بارز في الحركة، مشددة على أن ما جرى مجزرة “إسرائيلية” مكتملة الأركان.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY