شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية، اليوم الخميس، تصعيدًا ميدانيًا متزامنًا، تمثل في اعتداءات نفذها مستوطنون إسرائيليون على ممتلكات فلسطينية، واقتحامات لقوات الاحتلال الإسرائيلي، واعتقالات واحتجازات ومداهمات للمنازل، إلى جانب تشديد الإجراءات العسكرية على الحواجز ومداخل المدن والبلدات.
وتوزعت الانتهاكات على محافظات رام الله وطوباس وقلقيلية وطولكرم وبيت لحم والقدس، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية في عدد من البلدات والأحياء، فيما استهدف المستوطنون ممتلكات فلسطينية بإحراق مركبات وكتابة شعارات عنصرية.
وفي قرية عطارة شمال رام الله، أقدم مستوطنون فجر اليوم على إحراق مركبتين تعودان لفلسطينيين، وخطوا شعارات عنصرية ومعادية على عدد من الممتلكات، قبل أن يغادروا المكان.
وفي تطور عسكري، قرر رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي إيال زامير تفعيل قيادة “الفرقة 98” في الضفة الغربية المحتلة، وإسناد المسؤولية إليها عن مناطق في جنوب الضفة، بينها محافظة الخليل، وفق تقارير إسرائيلية. وتضم الفرقة ألوية من المظليين ووحدات كوماندوز، فيما يأتي ذلك بالتزامن مع الأعياد اليهودية وموسم قطف الزيتون واقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية، وسط تركيز على تعزيز الانتشار في الطرق الرئيسية ومحيط المستوطنات والمناطق التي تشهد احتكاكات متكررة.
وفي طمون جنوب شرق طوباس، اقتحمت قوات الاحتلال البلدة فجرًا بعد دخولها من بوابة “عاطوف” وحاجز “تياسير” العسكري، وانتشرت في عدد من أحيائها وداهمت منازل الفلسطينيين. وقال مدير نادي الأسير في طوباس كمال بني عودة، إن القوات احتجزت 17 فلسطينيا وأخضعتهم للتحقيق الميداني، قبل أن تفرج عن معظمهم.
وفي محيط القدس المحتلة، شددت قوات الاحتلال إجراءاتها على حواجز “جبع” و”عناتا” و”قلنديا”، ما تسبب بأزمات مرورية وأعاق حركة الفلسطينيين. كما اعتدى جنود الاحتلال قبيل منتصف الليل على مجموعة من الشبان أثناء مرورهم عبر حاجز بيت إكسا شمال غرب القدس، ومنعوا أحدهم من دخول القرية.
وفي محافظة قلقيلية، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة عزون منتصف الليل، بالتزامن مع استمرار اقتحام مدينة قلقيلية منذ مساء أمس، وسط مداهمات واعتقالات واعتداءات وإطلاق قنابل الصوت والغاز والرصاص.
وأفادت مصادر محلية بمشاركة نحو 15 آلية عسكرية وأكثر من 30 جنديًا في اقتحام عزون، حيث تركزت المداهمات في الحارة الشرقية، وحارة المنصور، وخلة الدربة، وحارة المقبرة، والحارة الشامية، وخلة التينة، وحارة الغناوي. وتعرض الفلسطيني معن رضوان للضرب داخل منزله، فيما حولت قوات الاحتلال منزل الفلسطيني أيمن المنصور في حارة المنصور إلى ثكنة عسكرية، ونقلت إليه عددًا من المعتقلين.
وشملت الاعتقالات كريم عزام خليف، ومحمد رضوان ونجله وليد، وأسامة عدنان شبيطة، ومحمد طبيب، ومحمد القاطش، ومحمد أشرف سليم، ومحمود الغناوي، وأشرف مأمون، ومحمد طاهر سليم، ومصطفى حسن سلامة، وإسماعيل البم، وبراء شاهر حسين.
وفي مدينة قلقيلية، واصلت قوات الاحتلال انتشارها في أحياء نزال وكفر سابا وشارع الواد، إضافة إلى حي الطبال الذي تفرض عليه طوقًا عسكريًا منذ مساء أمس. وداهمت عددًا من المنازل، بينها منزل عائلة الأسير ماجد نزال، كما اقتحمت محلًا تجاريًا وأرضًا زراعية واحتجزت شبانًا وأخضعتهم للتحقيق الميداني.
وأطلقت قوات الاحتلال قنابل الصوت والغاز والرصاص، ما أدى إلى إصابة فلسطينيان، أحدهما فتى يبلغ 14 عامًا، فيما أكدت مصادر فلسطينية وقوع إصابتين خلال اقتحام المدينة مساء الأربعاء. وبسبب استمرار الاقتحام، أعلنت مديرية التربية والتعليم أن دوام المدارس الخاصة ورياض الأطفال في قلقيلية وبلدة عزون يبدأ عند الساعة التاسعة صباحًا.
وفي جنوب طولكرم، اقتحمت قوات الاحتلال قرية عزبة شوفة صباح اليوم، وداهمت عددًا من المنازل وفتشتها وصورتها، كما احتجزت سكانها وأخضعتهم للاستجواب الميداني والتدقيق في هوياتهم، دون تسجيل اعتقالات حتى إعداد الخبر.
وفي بيت لحم، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب محمد نشأت إبراهيم حمامرة، البالغ 28 عامًا، عقب اقتحام قرية حوسان غرب المحافظة ومداهمة منزل عائلته.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد متواصل للاقتحامات والاعتقالات والاعتداءات في الضفة الغربية، بالتزامن مع هجمات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم وأراضيهم الزراعية، فيما يتواصل تعزيز الانتشار العسكري في محيط المستوطنات والطرق الالتفافية والحواجز، بالتزامن مع موسم قطف الزيتون.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY