قال نادي الأسير الفلسطيني (حقوقي مقره رام الله)، إن الهيئة التي ظهر بها الصحفي الأسير محمد عرب، خلال جلسة محاكمته الأحد، تعكس حال آلاف الأسرى الذين يتعرضون للتعذيب والتنكيل في سجون الاحتلال.
جاء ذلك في بيان بعد ظهور الصحفي محمد عرب، بعد سنتين من اعتقاله في غزة، خلال جلسة استئناف عقدت أمام ما تسمى محكمة الاحتلال العليا في القدس، بطلب من محاميه خالد محاجنة.
وقال النادي إن “صورة الصحفي محمد عرب، مشهد جديد يختزل صور آلاف الأسرى ويعكس الإبادة المستمرة في سجون الاحتلال”.
وأضاف أن هيئة عرب، التي ظهر بها “تشكّل واحدة من المشهديات التي تحوّلت إلى جزء ثابت من المرحلة التي أعقبت جريمة الإبادة الجماعية”.
وفي وقت سابق الأحد، نشر المحامي محاجنة، على حسابه بمنصة “فيسبوك” صورة الصحفي محمد عرب، خلال جلسة محاكمته عن بعد، وظهر فيها على هيئة مسن ابيضت لحيته وشعر رأسه.
وكتب محاجنة: “منذ أكثر من عامين أواكب قضيته وفي كل مرة أراه ألاحظ تغيرا جديدا في ملامحه، لكن وسط كل هذا؛ معنوياته ما زالت عالية”.
وتابع نادي الأسير، أن الآلاف من الأسرى الذين أُفرج عنهم خرجوا بهيئات مختلفة تمامًا عمّا كانوا عليه قبل الاعتقال “جرّاء ما تعرّضوا له من جرائم تعذيب وتنكيل وتجويع وإذلال ممنهج، فضلًا عن الآثار النفسية الخطيرة التي خلّفتها هذه الجرائم عليهم”.
وزاد بأن قضية الصحفي محمد عرب، هي قضية مئات الصحفيين الذين استُهدفوا بالاعتقال والقتل المباشر وعمليات الاغتيال الممنهجة والمستمرة “والتي شكّلت إحدى أكثر المراحل دموية بحق الصحفيين”.
وشدّد النادي، على أن التوجه إلى محاكم الاحتلال والمطالبة بالإفراج عنه “لا يعبّر عن إيمان بهذه المحاكم التي تشكّل اليوم إحدى أدوات الإبادة المستمرة، وإنما يأتي في إطار محاولة كسر عزلة الأسير”.
وأشار إلى استمرار اعتقال نحو 40 صحفيًا وصحفية، من بين أكثر من 250 صحفيًا وصحفية تعرّضوا للاعتقال والاحتجاز في أعقاب حرب الإبادة بغزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وذكر نادي الأسير أن اثنين من الصحفيين ما زالا رهن الإخفاء القسري منذ 7 أكتوبر 2023، وهما نضال الوحيدي وهيثم عبد الواحد.
ولفت إلى أن صحفيين معتقلين “استُشهدا داخل سجون الاحتلال في أعقاب الإبادة، وهما: مروان حرز الله، وإيهاب دياب”.
ووفق نادي الأسير، فإن الصحفي عرب معتقل تحت تصنيف ما يسمى “بالمقاتل غير شرعي” أي دون تهمة ودون محاكمة منذ نحو سنتين.
ويقبع في سجون الاحتلال أكثر من 9 آلاف و400 أسير، بينهم 92 أسيرة وما يزيد على 370 طفلا، وهم يعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا، ما أدى إلى استشهاد العشرات، بحسب منظمات حقوقية فلسطينية.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY