أكد عضو “كتلة الوفاء للمقاومة” (الكتلة البرلمانية لحزب الله) علي فياض، خلال كلمة ألقاها بمناسبة يوم الشهيد في إحدى القرى الجنوبية، أن “العودة إلى الشهداء ليست فقط تعبيرًا عن الاعتزاز ببطولاتهم وتضحياتهم، بل هي تجديد للعهد على المضيّ في الطريق الذي سلكوه، والثبات على الأهداف التي استشهدوا من أجلها”.
وقال فياض إن “الدماء التي سُفكت في سبيل قضية مقدسة ليست موضوعًا للمساومة أو الصفقات، بل هي مرتبطة بعقيدتنا وبمصالح أهلنا وبسيادة وطننا ومستقبله”، مشيرًا إلى أن “إحياء الذكرى مناسبة لتجديد الوفاء لتلك القيم والمبادئ”.
ورأى أن “لبنان يواجه مرحلة شديدة الخطورة في ظل تصاعد التنسيق الأميركي – الإسرائيلي، إذ يتولى العدو التصعيد الميداني، بينما يتكفّل الأميركي بإدارته سياسيًا ومحاولة استثماره لفرض وقائع جديدة على لبنان”.
وأشار إلى أن “الضغوط للدفع نحو مفاوضات مباشرة مع العدو لا تقتصر على ملفات تقنية كترسيم الحدود أو تنفيذ القرار 1701، بل تهدف إلى فتح الباب أمام اتفاقية أمنية تتجاوز القرار الدولي وتفرّغ السيادة اللبنانية من مضمونها، وتمهّد لإدخال لبنان في مسار التطبيع مع العدو الإسرائيلي”.
واعتبر أن “التجارب السابقة، ولا سيما ما حدث في سوريا، تؤكد أن الرهان على التنازلات أمام (إسرائيل) خطير ومضلل، إذ لم تحترم (إسرائيل) أي تعهد أو تطمين، بل واصلت عدوانها واحتلالها وتوسّعها”.
وأكد أن “الحل ليس في الرضوخ أو التراجع، بل في الثبات والتمسك بحق لبنان في الدفاع عن نفسه”، داعيًا السلطة اللبنانية إلى “الخروج من حال التردد والإرباك واتخاذ موقف وطني صلب يقوم على التمسك بالقرار 1701 وإعلان وقف إطلاق النار كإطار وحيد للمعالجة، مع الاستعداد الحاسم للدفاع عن لبنان مهما كانت التضحيات”.
وختم فياض مؤكدًا أن “الموقف الثابت هو وحده الكفيل بحماية لبنان من العدوان الإسرائيلي وتأمين التفاف شعبي وطني واسع حول السلطة في مواجهة التحديات المصيرية التي تمر بها البلاد”.
وتشهد المناطق اللبنانية الجنوبية منذ أسابيع تصعيدًا “إسرائيليًا” متواصلًا، يتخلله قصف جوي ومدفعي شبه يومي، بالتوازي مع هجمات جوية وتحليق مكثف للطائرات المسيّرة “الإسرائيلية” في أجواء الجنوب حتى نهر الليطاني.
ومنذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار قبل عام ارتكبت قوات الاحتلال آلاف الخروقات، مما أسفر عن إصابة ومقتل المئات من اللبنانيين.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY